المصري الحرخبر وسياق

ذكريات المصايف: محمد التابعي يروي تفاصيل صيفيات المشاهير في زمن الحرب

ذكريات المصايف: محمد التابعي يروي تفاصيل صيفيات المشاهير في زمن الحرب
في دقيقة

استعاد الكاتب محمد التابعي في مقاله ذكريات المصايف التي عاشها المشاهير في مصر خلال فترة الحرب العالمية الثانية، حيث كانت المصايف آنذاك تحمل نكهة خاصة ومختلفة عن الوقت الحالي. ففي صيف عام 1940، اضطر الكثيرون للبحث عن بدائل لصيفهم المعتاد في أوروبا، حي

استعاد الكاتب محمد التابعي في مقاله ذكريات المصايف التي عاشها المشاهير في مصر خلال فترة الحرب العالمية الثانية، حيث كانت المصايف آنذاك تحمل نكهة خاصة ومختلفة عن الوقت الحالي. ففي صيف عام 1940، اضطر الكثيرون للبحث عن بدائل لصيفهم المعتاد في أوروبا، حيث كانت الطرق مغلقة بسبب الحرب.

أشار التابعي إلى أن الإسكندرية وبورسعيد كانت من الوجهات المفضلة للمصطافين، لكن الغارات الجوية من المحور الألماني والإيطالي أجبرت المصريين على التوجه إلى مصيف رأس البر، الذي شهد إقبالاً غير مسبوق في تلك الفترة. فقد أصبح هذا المصيف ملاذًا آمنًا للعديد من الشخصيات الشهيرة.

ولفت التابعي إلى أن الملكة نازلي وبناتها أقاموا في فندق كريستال، بينما استقر رئيس الوزراء النحاس باشا في جناح بفندق كورتيل. كما تواجد عدد من الشخصيات البارزة مثل مكرم عبيد وإسماعيل صدقي في فنادق مختلفة برأس البر، مما أضفى على المصيف طابعًا من الرفعة والتميز.

ومن خلال تجربته الشخصية، تحدث التابعي عن عشته الصغيرة على شاطئ البحر، التي كانت بمثابة دار ضيافة لأصدقائه، حيث استقبل فيها العديد من الأدباء والفنانين مثل توفيق الحكيم وأحمد الصاوي وإحسان عبد القدوس. وقد كانت تلك اللحظات تمثل روح الألفة بين الأصدقاء وسط الأجواء الصيفية.

تحدث التابعي أيضًا عن السهرات التي كانت تجمعهم على الشاطئ، حيث كانت أم كلثوم دائمًا حاضرة، تقدم النكات وتوزع البهجة بين الجميع. وقد كانت تسأل التابعي عن الأطباق التي ستُعد، مشيرةً إلى حبها للبط الدمياطي والملوخية، مما يعكس روح التعاون والمشاركة في تلك الأوقات.

كما تذكر التابعي بعض المواقف الطريفة التي كانت تحدث خلال تلك السهرات، حيث كانت أم كلثوم تمزح مع أصدقائها وتطلق تعليقات ساخرة، مما أضفى جوًا من المرح والفكاهة. هذه الذكريات تعكس جزءًا من تاريخ المصايف المصرية، حيث كانت تجمع بين الرفعة والبساطة في آن واحد.

في النهاية، يعكس مقال التابعي كيف أن المصايف كانت تمثل أكثر من مجرد أماكن للاسترخاء، بل كانت تجارب إنسانية غنية تربط بين الأفراد وتخلق ذكريات لا تُنسى، حتى في أحلك الأوقات.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...