المصري الحرخبر وسياق

قانون حرية تداول المعلومات يعزز الشفافية ويواجه الأخبار الزائفة

قانون حرية تداول المعلومات يعزز الشفافية ويواجه الأخبار الزائفة
في دقيقة

في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتوفير المعلومات للمواطنين، تم تقديم مشروع قانون حرية تداول المعلومات، الذي يعد استجابة واضحة لاستحقاق دستوري منصوص عليه في المادة 68 من الدستور. حيث تؤكد هذه المادة أن المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق الرسمية ه

في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتوفير المعلومات للمواطنين، تم تقديم مشروع قانون حرية تداول المعلومات، الذي يعد استجابة واضحة لاستحقاق دستوري منصوص عليه في المادة 68 من الدستور. حيث تؤكد هذه المادة أن المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق الرسمية هي ملك للشعب، وأن الدولة ملزمة بإتاحتها لجميع المواطنين.

أوضحت النائبة في مذكرتها الإيضاحية أن هذا القانون يأتي لسد الفراغ التشريعي الذي استمر سنوات بعد إقرار الدستور، مما أثر على بناء دولة حديثة قائمة على مبادئ الشفافية والمساءلة. كما تسعى الدولة من خلال هذا المشروع إلى دعم بناء بيئة معلوماتية تتسم بالشفافية والإتاحة، تماشيًا مع توجهات التحول الرقمي.

تتضمن أهداف القانون تحقيق التوازن بين حق المجتمع في المعرفة وضرورات الأمن القومي وحماية الخصوصية. وقد أشارت النائبة إلى أن غياب المعلومات الدقيقة والسريعة يمهد الطريق لانتشار الأخبار الزائفة، خاصة في ظل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتنامي ظواهر "الحقائق البديلة".

يعتبر مشروع القانون المعلومات العامة موردًا وطنيًا هامًا، ويهدف إلى تعزيز الثقة بين المواطنين والدولة. وقد تمت الاستفادة من التجارب الدولية في صياغة هذا التشريع لتحقيق توازن واقعي بين الحقوق والواجبات.

كما تم التأكيد على أهمية توفير إطار قانوني يضمن حق الصحفيين والإعلاميين والباحثين في الوصول إلى المعلومات الرسمية بسهولة ووضوح. حيث يلتزم القانون بإنشاء وحدات في الجهات العامة لتلقي طلبات الحصول على المعلومات، والرد عليها خلال 15 يوم عمل.

يتضمن مشروع القانون أيضًا إنشاء "المجلس الوطني لحرية تداول المعلومات"، الذي سيشرف على تنفيذ أحكام القانون ويتعامل مع التظلمات المتعلقة برفض طلبات الحصول على المعلومات. وتُفرض عقوبات صارمة على الموظفين العموميين الذين يمتنعون عن تقديم المعلومات أو يقدمون بيانات مضللة، تصل إلى الحبس وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه.

تعد هذه الخطوة علامة فارقة في تطوير التشريعات المصرية، حيث من المتوقع أن تسهم في نشر ثقافة الشفافية وتعزيز الحقوق المدنية، مما يعكس التزام الدولة بتحقيق معايير الحكومة الرشيدة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...