وليد جنبلاط يطلق مذكراته "قدر في هذا المشرق" موثقاً 50 عاماً من التحولات السياسية
في حدث ثقافي بارز، وقع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط سيرته الذاتية الجديدة بعنوان "قدر في هذا المشرق"، وذلك خلال لقاء مع قرائه في المكتبة الوطنية بالصنائع، بالتعاون مع وزارة الثقافة اللبنانية. أدار اللقاء الصحفي جاد غصن، الذي تناول
في حدث ثقافي بارز، وقع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط سيرته الذاتية الجديدة بعنوان "قدر في هذا المشرق"، وذلك خلال لقاء مع قرائه في المكتبة الوطنية بالصنائع، بالتعاون مع وزارة الثقافة اللبنانية. أدار اللقاء الصحفي جاد غصن، الذي تناول مسيرة جنبلاط وتجربته السياسية، واختتم اللقاء بحفل توقيع الكتاب.
تتناول مذكرات جنبلاط، التي تحمل عنوان "قدر في هذا المشرق: من الحرب الأهلية إلى السلام المستحيل" وترجمة أدونيس سالم، مجموعة من الشهادات الشخصية والتاريخية حول التحولات السياسية التي شهدها لبنان والمنطقة على مدار الخمسين عاماً الماضية.
يستعرض جنبلاط في مذكراته رحلته السياسية التي بدأت بتوليه قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي والطائفة الدرزية بعد اغتيال والده كمال جنبلاط عام 1977، حيث يتوقف عند تفاصيل تاريخ عائلته وتكوينه الشخصي، مقدماً من خلال تجربته رؤية شاملة لتاريخ لبنان الحديث وعلاقاته الإقليمية.
يتناول الكتاب تفاصيل الحرب الأهلية اللبنانية، مستعرضاً محطاتها السياسية والعسكرية، كما يروي جنبلاط قصصاً عن اغتيالات ومؤامرات ولقاءات جمعته بقادة لبنانيين وعرب ودوليين كان لهم تأثير كبير في مجريات الأحداث.
علاوة على ذلك، يتطرق الكتاب إلى التطورات في سوريا، ورؤية جنبلاط لمستقبل البلاد بعد سقوط نظام الأسد، بالإضافة إلى التحديات الأمنية التي واجهها لبنان خلال الحرب الإسرائيلية، ودوره في تنفيذ اتفاق الطائف بعد الحرب الأهلية.
يستعيد جنبلاط كذلك التحولات السياسية في الساحة اللبنانية، ومواقفه من النظام السوري والاحتلال الإسرائيلي، ودفاعه عن القضية الفلسطينية، مشدداً على أهمية بناء دولة مدنية تتجاوز الانقسامات الطائفية. كما يستعرض مشاركته في محطات سياسية هامة مثل ثورة الأرز عام 2005 وانسحاب الجيش السوري من لبنان.
تعتبر هذه المذكرات شهادة حية على التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدها المشرق العربي، من منظور أحد الفاعلين الرئيسيين في الحياة السياسية اللبنانية، حيث تجمع بين استعراض الماضي ورؤية مستقبلية للبنان والمنطقة، مع التأكيد على القيم الديمقراطية والعدالة والسيادة الوطنية.
وُلد وليد جنبلاط في بيروت عام 1949، وشغل رئاسة الحزب التقدمي الاشتراكي لسنوات عديدة، نشأ بين المختارة وبيروت في عائلة ذات تأثير سياسي بارز، متأثراً بإرث والده كمال جنبلاط وفكره اليساري والعروبي، وتلقى تعليمه في مدارس وجامعات فرنسية وأمريكية في بيروت.
💬 التعليقات 0