نحل غزة يتحدى الدمار ويعيد الأمل في الحياة من فوق الركام
بينما تعاني مدينة غزة من آثار التدمير، يواصل نحل غزة رحلته نحو الحياة. فوق سطح برج سكني متضرر في حي تل الهوى، يتجلى أزيز النحل كرمز للأمل وسط الخراب الذي خلفته الإبادة الإسرائيلية. إبراهيم الضبة، الذي يتولى رئاسة الجمعية التعاونية لمربي النحل في قط
بينما تعاني مدينة غزة من آثار التدمير، يواصل نحل غزة رحلته نحو الحياة. فوق سطح برج سكني متضرر في حي تل الهوى، يتجلى أزيز النحل كرمز للأمل وسط الخراب الذي خلفته الإبادة الإسرائيلية.
إبراهيم الضبة، الذي يتولى رئاسة الجمعية التعاونية لمربي النحل في قطاع غزة، يقضي ساعات طويلة بين صناديق النحل، محاولاً إعادة بناء مصدر رزقه بعد أن دمرت إسرائيل مناحله. لقد فقد الضبة معظم طوائف النحل التي كان يمتلكها، لكنه يصر على مواصلة العمل في ظروف صعبة للغاية.
وبدلًا من الأراضي الزراعية التي اعتاد على تربية النحل فيها، اضطر الضبة لنقل خلاياه إلى سطح البرج، حيث أصبح الوصول إلى مناطق الرعي في شرق القطاع محفوفًا بالمخاطر. يعاني الضبة من نقص حاد في المعدات والمواد اللازمة للمهنة، مما يجعل مهمته أكثر تعقيدًا.
بعد عامين من الصراع، دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، ولكن القوات الإسرائيلية لا تزال تحتفظ بوجودها في أجزاء واسعة من القطاع، مما يعيق العودة الطبيعية للنشاطات الزراعية وتربية النحل.
بدأ الضبة محاولته الجديدة بـ3 خلايا فقط، والآن أصبح لديه أكثر من 35 خلية. ومع ذلك، فإن موقعها فوق البرج يتطلب مشقة يومية في الصعود والنزول، لكنه يعتبره الخيار الأكثر أمانًا مقارنة بنقلها إلى مناطق مفتوحة.
تظهر الأرقام أن خسائر قطاع إنتاج العسل وتربية النحل في غزة بلغت نحو 39 مليون دولار منذ أكتوبر 2023، حيث تم تدمير حوالي 30 ألف خلية كانت تنتج ما بين 380 و400 طن من العسل سنويًا. كما أن نحو ألف نحّال كانوا يعملون قبل الحرب، مما يعكس حجم الأثر الذي تركته الصراعات على هذا القطاع الحيوي.
رغم كل التحديات، لا يزال الضبة متفائلًا بنجاح محاولاتهم لإحياء القطاع من جديد. فقد تمكن النحالون من زيادة عدد خلايا النحل إلى أكثر من 3 آلاف، لكن نقص مستلزمات الإنتاج يظل عائقًا أمام تحقيق الأهداف المرجوة. ومع ذلك، يبقى الأمل معقودًا على قدرة النحل على التكيف والنمو، مما يبعث برسالة أمل للعيش من جديد في ظل الظروف الصعبة.
💬 التعليقات 0