انتقادات حادة في الكنيست الإسرائيلي حول إرهاب المستوطنين بالضفة الغربية
وجه عضو كنيست إسرائيلي انتقادات شديدة للجيش بسبب عدم اتخاذه إجراءات حازمة تجاه ما وصفه بـ "إرهاب عصابات المستوطنين" ضد العائلات الفلسطينية في قرية قصرة، الواقعة شمالي الضفة الغربية المحتلة. وقد جاءت هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه التوتر بين المستوطن
وجه عضو كنيست إسرائيلي انتقادات شديدة للجيش بسبب عدم اتخاذه إجراءات حازمة تجاه ما وصفه بـ "إرهاب عصابات المستوطنين" ضد العائلات الفلسطينية في قرية قصرة، الواقعة شمالي الضفة الغربية المحتلة. وقد جاءت هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه التوتر بين المستوطنين والفلسطينيين في المنطقة.
في بيان له، أشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه قام بإزالة بؤرة استيطانية أقامها مستوطنون بالقرب من منازل القرية، لكن مقاطع الفيديو التي تم تداولها لاحقاً كشفت عن استمرار تواجد المستوطنين في الموقع. وقد ندد عضو الكنيست جلعاد كاريف، من حزب "الديمقراطيين"، بترك الجيش للمستوطين يحاصرون منازل الفلسطينيين، قائلاً: "لم يُقبض على أي مستوطن متطرف رغم المحاولة الواضحة لعرقلة عمل الجيش".
وفي تصريحاته، أكد كاريف أن نحو 750 ألف مستوطن يقيمون في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، مرتكبون اعتداءات مستمرة تهدف إلى تهجير السكان الفلسطينيين. ودعا الجيش الإسرائيلي إلى إعادة السيطرة على الوضع، محذراً من أن تراجعهم عن إخلاء البؤرة سيعزز من الإرهاب القومي الاستيطاني.
تعاني ثلاث عائلات فلسطينية في قرية قصرة من عزلة تامة بسبب قيام مستوطنين بإغلاق الطريق المؤدي إلى منازلهم، ما يمنعهم من الحصول على احتياجاتهم الأساسية. وقد أكد أحد أفراد العائلة المحاصرة، يوسف عبد السلام، أن عائلته عالقة داخل منازلها منذ ثلاثة أيام دون إمكانية الوصول إلى الغذاء.
تجدر الإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي استخدم في الماضي الرصاص الحي وقنابل الغاز لتفريق التجمعات الفلسطينية، بينما تعتبر الأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضي فلسطينية محتلة، وتعتبر الاستيطان فيها غير قانوني بحسب القانون الدولي.
وفي إطار الصراع المستمر، حذر المحلل العسكري الإسرائيلي عاموس هارئيل من أن تصعيد التوتر الأمني في الضفة الغربية قد يخدم مصالح رئيس الوزراء، مشيراً إلى أن الاعتداءات المستمرة من قبل المستوطنين تعتبر نتيجة لنظام سياسي وعسكري يساند هذه الأعمال.
تسود مخاوف من أن استمرار هذه الممارسات قد يمهد الطريق لضم الضفة الغربية بشكل رسمي، مما يهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهو ما يتعارض مع القرارات الأممية ذات الصلة.
💬 التعليقات 0