هدم 26 مبنى في جنين: خطوة استباقية لاستئناف الاستيطان الإسرائيلي
أعلن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش عن بدء عملية هدم 26 مبنى عربيًا في مدينة جنين، مدعيًا أن هذه المباني غير قانونية. تأتي هذه الخطوة في إطار خطة لاستئناف الاستيطان في المنطقة، مما يزيد من حدة التوترات في الأراضي الفلسطينية. سموت
أعلن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش عن بدء عملية هدم 26 مبنى عربيًا في مدينة جنين، مدعيًا أن هذه المباني غير قانونية. تأتي هذه الخطوة في إطار خطة لاستئناف الاستيطان في المنطقة، مما يزيد من حدة التوترات في الأراضي الفلسطينية.
سموتريتش كتب في تدوينة عبر صفحته الرسمية على منصة "إكس": "يُعدّ هدم المباني غير القانونية خطوة ضرورية لتعزيز الاستيطان والأمن، بما يُشكّل الجدار الواقي لإسرائيل"، مما يعكس توجه الحكومة الإسرائيلية تجاه تعزيز استيطانها في الضفة الغربية.
في سياق متصل، وثقت حركة "السلام الآن" في تقرير حديث سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي خلال العام الماضي، والتي قالت إنها تعزز "الضم الفعلي" للضفة الغربية. يشمل ذلك توسيع صلاحيات "الإدارة المدنية" الإسرائيلية داخل المنطقتين (أ) و(ب)، بالإضافة إلى تجميد أموال السلطة الفلسطينية والاستيلاء على أراضٍ جديدة.
التقرير يشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية لا تتحرك نحو إعلان رسمي بضم الضفة، لكنها تنفذ خطوات متراكمة تعزز من وجودها، مما يضعف قدرة السلطة الفلسطينية على إدارة المناطق الخاضعة لها وفق اتفاقيات أوسلو. هذه الإجراءات تعكس استراتيجيات طويلة الأمد تهدف إلى تقويض السيادة الفلسطينية.
سموتريتش عبر عن ترحيبه بما ورد في التقرير، معتبرًا إياه "شهادة إنجاز للحكومة"، مؤكدًا أن ما تسميه الحركة "تقويضًا لأوسلو" هو في نظر الحكومة "تصحيحًا" لما وصفه بـ "ظلم ثلاثين عامًا".
تجدر الإشارة إلى أن اتفاقية أوسلو الثانية، التي وُقعت في سبتمبر 1995، قسمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: (أ) و(ب)، التي تمثلان نحو 40% من مساحة الضفة، والمنطقة (ج) التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، مما يجعل الوضع الحالي معقدًا ويتطلب حلولًا شاملة ومستدامة.
تشير حركة "السلام الآن" إلى أن جيش الاحتلال بدأ منذ الانتفاضة الثانية بتنفيذ عمليات داخل المنطقة (أ)، رغم أنها تخضع نظريًا للسيطرة الأمنية الفلسطينية، مما يزيد من خطورة التوسع الإسرائيلي في هذه المناطق التي يُفترض أن تكون تحت إدارة السلطة الفلسطينية.
💬 التعليقات 0