المصري الحرخبر وسياق

أهالي إمياي بالقليوبية: حرفة الأقفاص تواجه تحديات العصر الحديث

أهالي إمياي بالقليوبية: حرفة الأقفاص تواجه تحديات العصر الحديث
في دقيقة

تعتبر حرفة صناعة الأقفاص في قرية إمياي بالقليوبية واحدة من الفنون التقليدية التي توارثتها الأجيال، حيث أصبحت جزءًا لا يتجزأ من هوية هذه القرية. وقد اشتهرت إمياي بمختلف أشكال الأقفاص واستخداماتها، مما جعلها علامة تجارية مسجلة تحمل اسمها. يستعرض الح

تعتبر حرفة صناعة الأقفاص في قرية إمياي بالقليوبية واحدة من الفنون التقليدية التي توارثتها الأجيال، حيث أصبحت جزءًا لا يتجزأ من هوية هذه القرية. وقد اشتهرت إمياي بمختلف أشكال الأقفاص واستخداماتها، مما جعلها علامة تجارية مسجلة تحمل اسمها.

يستعرض الحاج مجدي، الذي يبلغ من العمر حوالي 60 عامًا، أهمية هذه الحرفة كوسيلة رئيسية لكسب الرزق لمئات الأسر في القرية. ورغم التحديات التي تواجهها هذه الصناعة، إلا أن الورش المنتشرة في إمياي لا تزال تعكس روح الكفاح والتحدي التي يتمتع بها الأهالي.

تبدأ رحلة صناعة الأقفاص باستخدام جريد النخيل، الذي يتم جلبه من مناطق مختلفة مثل القرى المجاورة والصعيد والجيزة. يتم تحويل هذا الجريد إلى منتج نهائي يتسم بجودته العالية وملاءمته للبيئة، حيث لا يزال يفضل العديد من التجار والمزارعين الأقفاص التقليدية المصنوعة من الجريد، رغم انتشار الأقفاص البلاستيكية في السنوات الأخيرة.

تظهر ورش إمياي تنوعًا كبيرًا في المنتجات، حيث تختص كل ورشة بنوع معين من الأقفاص، سواء كانت لأغراض الخبز أو الدواجن أو حتى الفواكه مثل الطماطم والبرتقال. تتراوح مقاسات هذه الأقفاص من 44 إلى 49، حيث يحتفظ بعضها بمكانته في السوق رغم المنافسة القوية.

ومع ذلك، تواجه هذه الحرفة تحديات جمة، خاصة مع انقطاعها المحتمل بين الأجيال الجديدة. يشعر أصحاب الورش بأن الشباب يميلون أكثر إلى المهن الحديثة ولا يرون في العمل اليدوي القيمة نفسها التي كان يراها آباؤهم وأجدادهم، مما يهدد مستقبل هذه الصناعة العريقة.

تظل أيادي الصنايعية في إمياي تعمل بجد، من تحويل الجريد إلى أقفاص مكتملة، لتؤكد أن هذه المهنة ليست مجرد وسيلة لكسب الرزق، بل هي جزء من ذاكرة المكان وهوية أهله. وعلى الرغم من التغيرات السريعة في أدوات الإنتاج، يبقى الأمل في أن تستمر هذه الحرفة عبر الأجيال القادمة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...