هند رستم تروي ذكريات حوارها مع العقاد: لقاء يجمع العقل والجسد
في ذكرى رحيل الفنانة الكبيرة هند رستم، التي وافتها المنية في مثل هذا اليوم من عام 2011، يعود بنا الزمن إلى عام 1977 حيث كتبت هند مقالاً في مجلة الكواكب تسرد فيه تفاصيل لقائها التاريخي مع الأديب الكبير عباس محمود العقاد. اللقاء كان ضمن حملة للمجلة تهد
في ذكرى رحيل الفنانة الكبيرة هند رستم، التي وافتها المنية في مثل هذا اليوم من عام 2011، يعود بنا الزمن إلى عام 1977 حيث كتبت هند مقالاً في مجلة الكواكب تسرد فيه تفاصيل لقائها التاريخي مع الأديب الكبير عباس محمود العقاد. اللقاء كان ضمن حملة للمجلة تهدف إلى إجراء حوارات مع كبار الأدباء، وقد اختار العقاد هند لتقوم بدور الصحفية في هذا الحوار المثير.
تستذكر هند رستم بفرحة كبيرة كيف أن العقاد، المعروف بمواقفه الصارمة تجاه المرأة، اختارها من بين قائمة من ألمع نجمات السينما آنذاك. وتقول: "غمرتني الفرحة لكن خوفاً شديداً انتابني. كيف سأحاور رجل بهذه الهيبة؟ ماذا سأفعل إذا انتقل الحوار إلى مواضيع الفكر والفلسفة التي برع فيها العقاد؟"
حاولت هند التغلب على قلقها، لكنها لم تنم ليلة اللقاء. وفي الطريق إلى منزل العقاد، طلبت من السائق أن يتوقف، قائلة: "اذهب واعتذر له بأنني مريضة". لكن السائق طمأنها، وعند وصولهما فوجئت بعباس العقاد في انتظارها على باب منزله، مما خفف من توترها.
تصف هند اللقاء بقولها: "بادرني العقاد بالقول: أنت نجمى المفضل. كنت أعتقد أن الحقيقة أروع من الخيال، وأنت تجمعين بين الموهبة والوجه المعبر". وأثنى على أدائها في فيلم "شفيقة القبطية"، مشيراً إلى أنها تذكرته بإنجريد برجمان، مما جعل قلبها يقفز من الفرح.
تحدثت هند عن قلقها وتوترها الذي لاحظه العقاد، حيث قال لها: "أنت تفكرينني بمي زيادة، ولكنك أكثر عصبية منها". ورغم ذلك، شعرت بأنها أمام رجل قوي يمكنها الاعتماد عليه، مضيفة أن الجاذبية تكمن في شعور المرأة بالأمان في ظل قوة الرجل.
وفي نهاية اللقاء، سألته هند عن سبب انتقاده للمرأة، فرد العقاد: "من قال إني عدو للمرأة؟ أحب المرأة الطبيعية، لكنني ضد النسخ من الرجل". انهت هند رستم مقالها بتصوير العقاد كرجل يشبه الفراعنة في شموخه وبساطته، مؤكدة أنها خرجت من هذا اللقاء التاريخي محملة بالذكريات والأفكار العميقة.
💬 التعليقات 0