دينا شحاتة: الخديعة أحياناً ضرورة لاستمرار الحياة
أكدت الكاتبة دينا شحاتة أن روايتها الجديدة "انخدعنا"، التي صدرت عن دار الشروق، لا تهدف إلى إدانة الخديعة بشكل مطلق، بل تسعى لفهمها كآلية نفسية قد يحتاجها الإنسان لمواصلة حياته. خلال مناقشة الرواية في مكتبة مصر الجديدة العامة، تحدثت شحاتة عن كيفية منح
أكدت الكاتبة دينا شحاتة أن روايتها الجديدة "انخدعنا"، التي صدرت عن دار الشروق، لا تهدف إلى إدانة الخديعة بشكل مطلق، بل تسعى لفهمها كآلية نفسية قد يحتاجها الإنسان لمواصلة حياته. خلال مناقشة الرواية في مكتبة مصر الجديدة العامة، تحدثت شحاتة عن كيفية منح بعض الأوهام للإنسان قدراً من الثبات، حتى وإن كان هذا الثبات مؤقتاً أو زائفاً.
وأشارت إلى أن بطل الرواية كان في حاجة إلى قدر من الخديعة ليواصل حياته، مثلما يحتاج الكثير من الناس إلى أوهام صغيرة في علاقاتهم الإنسانية أو في العمل أو حتى في نظرتهم إلى المستقبل. وقد أبدت شحاتة تعاطفها مع فكرة أن الإنسان في بعض الأحيان يتواطأ مع هذه الخديعة، مدركاً أن الحقيقة الكاملة قد تكون قاسية بما يكفي لعدم قدرتهم على تحملها.
ووضعت الكاتبة مقارنة مثيرة، حيث شبهت الإنسان الذي يواجه الحقيقة بشخص يجلس على كرسي مهتز، يخشى فقدان حتى هذا القدر من الاستقرار إذا واجه الواقع دفعة واحدة. وأكدت أن الرواية تطرح تساؤلات عميقة حول الحدود الفاصلة بين التواطؤ مع الخديعة ومواجهتها، ومدى احتياج الإنسان للأوهام.
كما تحدثت عن أهمية تأجيل مواجهة الحقيقة، حيث قد لا يكون الإنسان مستعداً لتحملها دفعة واحدة، مضيفة أن هذا التأجيل يشبه "المسكن" الذي يخفف الألم حتى يصبح الإنسان قادرًا على التعامل معه. وفي ختام حديثها، شددت شحاتة على أن المشكلة ليست في وجود هذه "المسكنات" النفسية، بل في وعي الإنسان بها وفهمه لضرورة استخدامها مؤقتاً حتى يتمكن من مواجهة الواقع في الوقت المناسب.
💬 التعليقات 0