الذهب يواصل الصعود للأسبوع الرابع بفضل تراجع الدولار وعوائد السندات
واصلت أسعار الذهب تألقها في الأسواق العالمية، محققة مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، بدعم من تراجع العملة الأمريكية وانخفاض عوائد سندات الخزانة. يأتي هذا في وقت يتنامى فيه التفاؤل بشأن احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز، على خلفية الهبوط الحاد في أسعار ال
واصلت أسعار الذهب تألقها في الأسواق العالمية، محققة مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، بدعم من تراجع العملة الأمريكية وانخفاض عوائد سندات الخزانة. يأتي هذا في وقت يتنامى فيه التفاؤل بشأن احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز، على خلفية الهبوط الحاد في أسعار النفط خلال الجلسات الأربع الماضية.
يشير المحللون إلى أن ضعف العملة الأمريكية يسهم في خفض أسعار السلع المقومة بها، مما يزيد من جاذبية المعدن الأصفر للمستثمرين. يتزامن ذلك مع الظروف المواتية التي تدعم خفض أسعار الفائدة، مما يعزز من فرص ارتفاع أسعار الذهب.
صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1%، ليصل إلى 4285.69 دولار للأونصة، بعدما كسر حاجز 4300 دولار في وقت سابق. كما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للتسليم في ديسمبر بنسبة 0.9%، مسجلة 4345.50 دولار للأونصة، ولامست خلال التداولات مستوى 4363 دولارًا.
وعند إغلاق تداولات الأمس، قفزت عقود الذهب الآجلة بنسبة 3.7%، بما يعادل 152.6 دولار، لتستقر عند 4305.2 دولار للأونصة، محققة أكبر قفزة يومية منذ فبراير. في المقابل، تراجع مؤشر الدولار ليقترب من أدنى مستوى له في ستة أسابيع، في حين استقر عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بالقرب من أدنى مستوى سجله في أسبوع.
تشير التوقعات إلى أن فرص رفع الفائدة خلال اجتماع السادس عشر من سبتمبر قد تراجعت إلى 55%، مقارنة بـ57% قبل صدور البيانات، بينما تترقب الأسواق تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر إعلانه غدًا الجمعة، والذي قد يؤثر بشكل كبير على قرارات الاحتياطي الفيدرالي.
كشف تقرير «إيه دي بي» للتوظيف عن تباطؤ خلق الوظائف في القطاع الخاص الأمريكي خلال شهر يوليو، حيث تم توفير 44 ألف وظيفة فقط، وهو ما جاء أقل من التوقعات. هذا يعكس ضعفًا في سوق العمل، مما يزيد من احتمالية عدم رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب.
على الرغم من هذه المكاسب، لا يزال الذهب منخفضًا بنسبة 24% مقارنة بذروته التاريخية التي سجلت 5595 دولارًا للأونصة. يبقى مستقبل المعدن الأصفر مرهونًا بما سيسفر عنه تقرير الوظائف غير الزراعية، حيث من الممكن أن تعيد أي مفاجآت محتملة صياغة حسابات الفائدة والدولار، مما يحدد الاتجاه القادم لأسعار الذهب.
💬 التعليقات 0