المصري الحرخبر وسياق

"تحولات جديدة في خريطة الإرهاب: أفريقيا بؤرة جديدة للتنظيمات المتطرفة"

"تحولات جديدة في خريطة الإرهاب: أفريقيا بؤرة جديدة للتنظيمات المتطرفة"
في دقيقة

كشفت الدكتورة رهام سلامة، مديرة مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، عن أبرز التحولات التي شهدتها خريطة الإرهاب في عام 2026، مشيرة إلى أن مركز ثقل الإرهاب انتقل نحو إفريقيا، وبالتحديد إلى منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد. وأكدت أن التنظيمات المتطرفة تعتمد على الت

كشفت الدكتورة رهام سلامة، مديرة مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، عن أبرز التحولات التي شهدتها خريطة الإرهاب في عام 2026، مشيرة إلى أن مركز ثقل الإرهاب انتقل نحو إفريقيا، وبالتحديد إلى منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد. وأكدت أن التنظيمات المتطرفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتكتيكات حرب العصابات لتحقيق أهدافها، مع بروز تنظيم "داعش" وفروعه في الصحراء الكبرى وغرب إفريقيا.

وأوضحت سلامة أن تنظيم "داعش" أصبح يعتمد على تدريب عناصر "بوكو حرام" على استخدام الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى إصدار توجيهات أمنية مشددة لرفع مستوى الانضباط وتطوير أمن الاتصالات وحماية المعلومات. هذه الخطوات تهدف إلى سد الثغرات والاستعداد لعمليات أكثر تعقيدًا خارج مناطق نشاطها التقليدية.

في إطار مواجهة هذا التمدد، قام المرصد الأزهر بتطوير أدواته الإعلامية، حيث أنشأ حسابات رسمية على منصتي "إكس" و"إنستجرام" باللغتين العربية واللغات الأجنبية. ويهدف هذا التحرك إلى تعزيز الرقمنة في الخطاب الديني وتقديم رواية مضادة تكافح خطاب التطرف، مع التركيز على استقطاب الشباب والمجتمع الدولي.

أيضاً، لم تجرِ التنظيمات الإرهابية تحديثًا جوهريًا في أدواتها الخطابية، بل تحولت إلى الفضاء المجازي نتيجة الملاحقات الأمنية. وقد قام المرصد بإطلاق منصة "إحياء"، التي تتيح للمستخدمين التفاعل المباشر مع محتوى تتعلق بقضايا الفكر الوسطى، كما أعدّ حقائب تدريبية لتعزيز مهارات التواصل الرقمي.

من جهة أخرى، تركز استراتيجيات المرصد على إجراء مناقشات مع الشباب الذين تعرضوا لعمليات غسيل دماغ، حيث نجح في استعادة بعضهم من براثن الأفكار المتطرفة من خلال جلسات حوارية فردية، بمشاركة خبراء في علم النفس والفكر والدين.

وتستمر جهود المرصد في التعاون مع وزارات الدولة لتنظيم ورش عمل في المحافظات والمناطق النائية، حيث تهدف هذه المبادرات إلى نشر الوعي وتعزيز الحوار الفكري المستنير بين الشباب. ومن ضمن هذه المبادرات مبادرة "اسمع واتكلم" و"اعرف أكثر"، و"بصيرة" بالتعاون مع الجهات المعنية.

ختامًا، أكدت سلامة أن مواجهة التطرف ليست مسؤولية فردية بل تتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات الدينية والفكرية والأكاديمية، مشيرة إلى أهمية بناء جسور تواصل فعالة مع المنظمات الدولية والمحلية، في إطار رؤية تهدف إلى مجتمع خالٍ من التطرف.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...