وزيرة خارجية فلسطين: القدس تحتاج لخطة إنقاذ جماعية في ظل الاستهداف الإسرائيلي
أكدت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين أن مدينة القدس تواجه أخطر مراحل الاستهداف الإسرائيلي، وذلك في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتصاعد سياسات الضم والاستيطان والإرهاب الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.
أكدت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين أن مدينة القدس تواجه أخطر مراحل الاستهداف الإسرائيلي، وذلك في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتصاعد سياسات الضم والاستيطان والإرهاب الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.
وشددت شاهين في كلمتها خلال الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة الذي عُقد بالعاصمة عمان، على ضرورة وضع "خطة إنقاذ جماعية" للمدينة، تتضمن إجراءات وآليات تنفيذ واضحة تهدف إلى حماية هويتها وتعزيز صمود الفلسطينيين في مواجهة التحديات.
وأعربت شاهين عن قلقها من تعرض الشعب الفلسطيني للإبادة في قطاع غزة، بالتزامن مع تسارع تنفيذ السياسات الاستعمارية الإسرائيلية في القدس. كما نوهت بدور الأردن في استضافة الاجتماع ومواقف منظمة التعاون الإسلامي والدول العربية الداعمة للقدس، التي وضعت إطارًا قانونيًا وسياسيًا وأخلاقيًا للعمل العربي والإسلامي المشترك.
وأشارت إلى أن مأساة القدس ليست نتيجة لغياب القانون الدولي، بل بسبب غياب المساءلة لدولة الاحتلال، التي استمرت على مدى سبعة عقود في تنفيذ سياسات الضم والتوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والتهجير القسري. وأكدت أن ما يتغير اليوم هو سرعة تنفيذ هذه السياسات وثقة إسرائيل في عدم تحمل أي ثمن سياسي أو دبلوماسي أو اقتصادي.
كما تطرقت شاهين إلى الانتهاكات الإسرائيلية المتزايدة في القدس، بما في ذلك محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك، واستهداف المؤسسات الفلسطينية في مجالات السياسة والثقافة والتعليم والمجتمع المدني. وشددت على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأي اعتراف بالسيادة الإسرائيلية عليها يعتبر باطلًا بموجب القانون الدولي.
ودعت الدول التي نقلت سفاراتها إلى القدس أو تفكر في القيام بذلك إلى التراجع عن هذه الخطوة، واتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية لمواجهة السياسات الإسرائيلية. كما أكدت دعم فلسطين للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مثمنة جهود الدول العربية والإسلامية في الحفاظ على هوية المدينة ومكانتها التاريخية.
وفي ختام كلمتها، حذرت شاهين من أن البيانات والإعلانات وحدها لم تعد كافية، بل إن المرحلة تتطلب خطوات عملية وإجراءات ملموسة، مشيدة بصمود الفلسطينيين في القدس على الرغم من الانتهاكات والمعاناة المستمرة التي يتعرضون لها.
💬 التعليقات 0