المصري الحرخبر وسياق

أزمة الهجرة في سبتة تثير توتراً دبلوماسياً بين إسبانيا وإيطاليا

أزمة الهجرة في سبتة تثير توتراً دبلوماسياً بين إسبانيا وإيطاليا
في دقيقة

تحولت مدينة سبتة الإسبانية إلى بؤرة أزمة هجرة غير مسبوقة، حيث شهدت تدفق نحو 50 ألف مهاجر خلال 24 ساعة، مما أعاد تسليط الضوء على هشاشة الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي. هذه الظاهرة أثارت مخاوف أمنية وإنسانية وسياسية تفوق العلاقات بين مدريد والرباط.

تحولت مدينة سبتة الإسبانية إلى بؤرة أزمة هجرة غير مسبوقة، حيث شهدت تدفق نحو 50 ألف مهاجر خلال 24 ساعة، مما أعاد تسليط الضوء على هشاشة الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي. هذه الظاهرة أثارت مخاوف أمنية وإنسانية وسياسية تفوق العلاقات بين مدريد والرباط.

مع تصاعد تدفق المهاجرين، سارعت الحكومة الإسبانية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية، حيث بدأت بإعادة المهاجرين غير النظاميين إلى المغرب في خطوة تعكس التعاون الأمني بين البلدين لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية. وقد لقي 18 مهاجراً حتفهم غرقاً أثناء محاولتهم عبور الحدود بحراً، وهو ما أضاف بُعداً مأساوياً للأزمة.

في سياق متصل، قررت السلطات الإسبانية نشر وحدات عسكرية لدعم قوات الحرس المدني والشرطة التي استنفدت قدراتها نتيجة هذا التدفق غير المسبوق. وقد طالب رئيس الحكومة المحلية في سبتة، خوان خيسوس فيفاس، بإعلان "حالة طوارئ وطنية" لمواجهة هذا الوضع الطارئ.

تتزايد المخاوف من أن تجر هذه الأزمة تداعيات على حرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي، حيث أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، أن حكومتها تدرس إمكانية تعليق العمل باتفاقية "شنجن" مع إسبانيا، معتبرة أن تلك الخطوة ضرورية لحماية الأمن الوطني.

وزير الداخلية الإسباني، فرناندو جراندي-مارلاسكا، أشار إلى أن شبكات تهريب البشر تستغل حكم المحكمة العليا الإسبانية، الذي يمنع تطبيق "الترحيل الفوري" على المهاجرين القادمين عبر البحر، مما ساهم في زيادة أعداد المهاجرين الذين يحاولون دخول سبتة.

رداً على التصريحات الإيطالية، استدعى وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، السفير الإيطالي في مدريد لتقديم مذكرة احتجاج، معتبراً أن هذه التصريحات غير مبررة وتفتقر لروح التضامن الأوروبي. كما أكد ألباريس على أهمية التعاون الجماعي في مواجهة أزمة الهجرة بدلاً من تبادل الاتهامات.

تستمر الأوضاع في سبتة في التطور، مما يجعلها محوراً للعديد من التحديات السياسية والأمنية في أوروبا، حيث تظل قضايا الهجرة واحدة من أكثر الملفات تعقيداً في العلاقات بين الدول الأعضاء في الاتحاد.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...