الكنيسة تحيي ذكرى القديس لونجينوس كرمز للإيمان والشهادة
في احتفالية مهيبة، أحيت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، ذكرى استشهاد القديس لونجينوس القائد، أحد أبرز الشخصيات في التاريخ المسيحي، والذي شهد صلب السيد المسيح وتحوّلت حياته من جندي إلى شهيد للمسيح. تعود قصة القديس ل
في احتفالية مهيبة، أحيت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، ذكرى استشهاد القديس لونجينوس القائد، أحد أبرز الشخصيات في التاريخ المسيحي، والذي شهد صلب السيد المسيح وتحوّلت حياته من جندي إلى شهيد للمسيح.
تعود قصة القديس لونجينوس إلى أصوله اليونانية، حيث نشأ في إقليم القبادوق، وعُيّن في عهد طيباريوس قيصر كجندي تحت إمرة والي اليهودية، بيلاطس. وكان لونجينوس أحد الجنود الذين تولوا تنفيذ حكم الصلب للسيد المسيح، وهو الحدث الذي غيّر مجرى حياته.
بعد أن طعن لونجينوس المسيح بحربته، شهد العديد من الآيات العجيبة التي رافقت الصلب، مثل ظلام الشمس وانشقاق حجاب الهيكل. أثارت تلك المشاهد العميقة داخله تساؤلات حول طبيعة ما حدث، فبدأ رحلة البحث عن الحقيقة والإيمان.
حضر لونجينوس أيضاً مشهد دفن السيد المسيح، حيث رأى يوسف الصديق وهو يكفن جسد المخلص ويضعه في القبر. وعندما قام المسيح من بين الأموات، كان لونجينوس في حالة حيرة، مما دفعه لرفع صلاته إلى الله طالبًا المعرفة.
استجاب الله لدعائه، فأرسل له القديس بطرس الرسول، الذي حاوره حول النبوات الخاصة بالمسيح. ونتيجة لتلك المحادثة، آمن لونجينوس بالمسيح وترك حياته العسكرية ليكرّس نفسه للكرازة والتبشير.
خبر إيمانه لم يكن خفيًا عن بيلاطس، الذي أبلغ الإمبراطور طيباريوس قيصر، الذي أصدر أمرًا بقطع رأس لونجينوس. وهكذا، انتهت حياة القديس لونجينوس شهيدًا، منتحلاً دور المبشر بعد أن اختار الإيمان وتحمّل الأذى في سبيله.
تستعيد الكنيسة في ذكرى القديس لونجينوس سيرته كرمز للتحول من مجرد مشاهد إلى مؤمن، ومن جندي إلى شهيد، حيث نال إكليل الشهادة كإشارة إلى قوة الإيمان وتفانيه في دعوة الآخرين.
💬 التعليقات 0