تعزيز الهوية الوطنية يبدأ من استقرار الأسرة وفقًا للدكتور أندريه زكي
في إطار فعاليات مؤتمر حوار الثقافات، الذي تنظمه الهيئة القبطية الإنجيلية، ألقى الدكتور أندريه زكي، رئيس الهيئة، كلمة أكد فيها على أهمية استقرار الأسرة كعنصر أساسي في تعزيز الهوية الوطنية وتماسك المجتمع. المؤتمر، الذي يحمل عنوان "الأسرة المصرية والتما
في إطار فعاليات مؤتمر حوار الثقافات، الذي تنظمه الهيئة القبطية الإنجيلية، ألقى الدكتور أندريه زكي، رئيس الهيئة، كلمة أكد فيها على أهمية استقرار الأسرة كعنصر أساسي في تعزيز الهوية الوطنية وتماسك المجتمع. المؤتمر، الذي يحمل عنوان "الأسرة المصرية والتماسك المجتمعي في ظل التغيرات المعاصرة"، يعقد يومي 20 و21 يوليو، بمشاركة مجموعة من الشخصيات الدينية والوطنية، بالإضافة إلى أعضاء من مجلسي النواب والشيوخ، وأكاديميين وإعلاميين.
وأوضح زكي أن الأسرة تعتبر المؤسسة الأساسية التي تتشكل من خلالها شخصية الفرد، مشيرًا إلى أنها البيئة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان معاني الانتماء، المسؤولية، واحترام الآخرين. وأكد أن قوة الهوية الوطنية تبدأ من قوة الأسرة، وأن تماسك المجتمع يعتمد على تماسك العلاقات الأسرية.
وأشار إلى أن الأسرة تلعب دورًا محوريًا في تشكيل هوية الفرد، حيث أنها المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الطفل لغته وثقافته، ويبدأ في تكوين صورته عن وطنه ومجتمعه. وهذا التفاعل الأسري يسهم بشكل كبير في تكوين الهوية الوطنية، التي تتطلب سلوكًا يوميًا يعكس الانتماء والالتزام بالمسؤوليات المجتمعية.
واعتبر زكي أن الأسرة هي الحاضنة الأولى للهوية الوطنية، مؤكداً أن الحديث عن الهوية الوطنية يشمل تعزيز السلوكيات اليومية التي تعكس الإحساس بالمسؤولية والانتماء. كما أشار إلى أهمية الأسرة في تعليم الأبناء معنى المواطنة، واحترام القانون، والمشاركة الإيجابية في خدمة المجتمع.
وفي سياق متصل، ألقى زكي الضوء على دور الأسرة في نقل الذاكرة الوطنية، من خلال ما ترويه للأبناء من تاريخ الوطن وتحدياته، مما يساهم في ربطهم بقصة مجتمعهم. وتحدث عن ضرورة أن تتحمل الأسرة مسئولياتها في مواجهة التحديات المعاصرة، في ظل التغيرات التكنولوجية والانفتاح الإعلامي.
وأشار إلى أهمية دعم الأسرة كمهمة وطنية مشتركة، تتكامل فيها أدوار الدولة والمجتمع. حيث يلعب التعليم والإعلام دورًا حيويًا في تعزيز قيم التعاون والاحترام، وغرس روح الانتماء لدى الأجيال الجديدة.
في ختام كلمته، أكد زكي أن الهوية الوطنية ليست مشروعًا مؤقتًا، بل هي عملية بناء مستمرة. ونجاحنا في بناء أسر مستقرة وواعية يسهم في تأسيس مجتمع أكثر تماسكًا ووطن قادر على مواجهة تحديات الحاضر وصناعة مستقبل أفضل.
💬 التعليقات 0