تصاعد الاعتداءات الاستيطانية بالضفة الغربية يهدد الوجود الفلسطيني

تصاعد الاعتداءات الاستيطانية بالضفة الغربية يهدد الوجود الفلسطيني
ملخص سريع

تشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدًا غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، حيث لم تعد تلك الاعتداءات تقتصر على مهاجمة الفلسطينيين وممتلكاتهم، بل امتدت لتشمل إقامة بؤر استيطانية جديدة والاستيلاء على الأراضي، مما يعكس تحولًا خطيرًا في الأوضاع ال

تشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدًا غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، حيث لم تعد تلك الاعتداءات تقتصر على مهاجمة الفلسطينيين وممتلكاتهم، بل امتدت لتشمل إقامة بؤر استيطانية جديدة والاستيلاء على الأراضي، مما يعكس تحولًا خطيرًا في الأوضاع الميدانية والسياسية.

تأتي تلك الهجمات بالتزامن مع تسارع التوسع الاستيطاني، في وقت يحذر فيه فلسطينيون من أن هذه الأحداث تمثل مرحلة جديدة تهدف إلى فرض وقائع ميدانية تمهد لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية إلى إسرائيل. وقد وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في تقريرها الأخير، أكثر من 16 ألف اعتداء نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون خلال النصف الأول من عام 2026.

وفي هذا السياق، صرح مليحات بأن الاعتداءات الحالية تقود إلى تهجير كامل للأهالي، خاصة في المناطق المصنفة (ج)، مشيرًا إلى أن حجم ونوعية تلك الاعتداءات تزداد شهرًا بعد شهر. كما أضاف أن المستوطنين لم يكتفوا بالاعتداء على الفلسطينيين بل باتوا يحرقون المنازل ويسرقون المواشي ويخربون المزروعات.

وبموجب "اتفاقية أوسلو 2" الموقعة عام 1995، تُقسم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق، حيث تمثل المنطقة (ج) نحو 60% من مساحتها وتخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة. وقد حذر مليحات من أن تلك الاعتداءات تجعل الحياة أكثر صعوبة للفلسطينيين، ما يدفعهم إلى مغادرة أراضيهم قسراً.

وعن التوسع الاستيطاني، أوضح مليحات أن إقامة البؤر الجديدة ليست عشوائية، بل تأتي ضمن مخطط مدروس يهدف إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية. وقد تم التركيز خلال السنوات الماضية على منطقة الأغوار، بينما يتجه حاليًا نحو بادية القدس، حيث تتزايد إقامة البؤر الرعوية.

من جانبه، اعتبر الخبير أحمد أبو الهيجاء أن تسارع الاستيطان يعكس الانتقال إلى مرحلة الحسم، مشيرًا إلى أن المشروع الاستيطاني يحظى بإجماع داخل المجتمع الإسرائيلي، رغم الخلافات بين مكوناته. ورجح أبو الهيجاء أن الضغوط الدولية الحالية لم ترتقِ إلى مستوى الإجراءات القادرة على وقف التوسع الاستيطاني.

تترافق الاعتداءات مع عمليات الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية، حيث صادقت الحكومة الإسرائيلية في فبراير الماضي على قرار يسمح بتسجيل أراض فلسطينية كـ"أملاك دولة". وقد أكدت الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي المحتلة غير قانوني ويقوض إمكانية حل الصراع وفق مبدأ الدولتين.

في ظل تصاعد الاعتداءات، شهدت الضفة الغربية منذ 8 أكتوبر 2023 استشهاد 1179 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 12 ألفًا، مما يزيد من حدة الأوضاع ويرسخ المخاوف من استمرار تلك الاعتداءات في المستقبل.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...