فضيحة طبية في لندن: وفاة 15 مريضاً بسبب نصائح خاطئة من طبيبة
في حادثة مأساوية، توفي 15 مريضاً داخل مستشفى "سانت هيلير" بجنوب لندن نتيجة نصائح طبية خاطئة قدمتها الدكتورة فيرونيكا فارني. هذه الأحداث أثارت غضباً واسعاً واستياءً بين الأوساط الطبية، حيث كشفت مراجعة مستقلة أجرتها الكلية الملكية للأطباء عن تفاصيل مثيرة للقلق.
الدكتورة فارني، التي أُنهت خدماتها عقب هذه الفضيحة، كانت قد أوصت مرضى تليف الرئة بالامتناع عن تلقي لقاحات الإنفلونزا و"كوفيد-19"، مما عرض حياتهم للخطر. كما نصحتهم بتجنب "زيت الكانولا" كبديل للعلاج، واستخدمت أدوية غير مصرح بها، مما ساهم في تفاقم حالاتهم الصحية.
التقرير الذي أعدته الكلية الملكية للأطباء أوضح أن إهمال الطبيبة أدى إلى حجب تدخلات طبية كانت ضرورية لإنقاذ أرواح المرضى، حيث تأخر علاج أحدهم لمدة عامين كاملين. وأشار إلى أن هذا التأخير كان له تأثيرات مدمرة على صحة المرضى.
بالإضافة إلى ذلك، قدمت فارني لمريض آخر نصائح غذائية غير مناسبة حالت دون تدارك حالته الحرجة، مما أعطى انطباعاً واضحاً عن عدم كفاءتها في التعامل مع الحالات الطبية. كما تخلت عن إحالة المرضى إلى الفرق الطبية المتخصصة، مما زاد من حدة الوضع الطبي لمتابعيها.
رداً على هذه الفضيحة، وصف ريتشارد جينينجز، كبير المسؤولين الطبيين بالمستشفى، ما حدث بأنه "دون المستوى"، معلناً فتح مراجعة شاملة لملفات جميع المرضى الذين عالجتهم فارني منذ عام 2019. يواصل المجلس الطبي العام تحقيقاته، حيث يفرض قيوداً صارمة تمنع الطبيبة من مزاولة المهنة مستقبلاً.
تعتبر هذه الحادثة بمثابة دعوة لإعادة النظر في آليات الرقابة على الممارسات الطبية في المؤسسات الصحية، لضمان سلامة المرضى ومنع تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية في المستقبل.

💬 التعليقات 0