تصاعد التوتر في كلبس: قوات الدعم السريع تتهم بعمليات قتل وترهيب

تصاعد التوتر في كلبس: قوات الدعم السريع تتهم بعمليات قتل وترهيب

في تطور مقلق، اتهمت لجنة شعبية سودانية، اليوم الجمعة، قوات "الدعم السريع" بارتكاب انتهاكات فظيعة بحق المدنيين في مدينة كلبس، الواقعة بولاية غرب دارفور. هذه الاتهامات تأتي في وقت حساس، حيث دخلت القوات المدينة بعد مواجهات مع الجيش والقوات المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة معه.

تحدثت لجان مقاومة الفاشر، التي تتخذ من عاصمة ولاية شمال دارفور مقراً لها، في بيان لها عن دخول قوات "الدعم السريع" إلى كلبس، حيث بسطت سيطرتها وأعادت ممارسة أساليبها المعروفة في الترهيب والقتل. هذا الوضع يزيد من القلق حيال الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

وفقاً لمصادر محلية، بدأت قوات "الدعم السريع" هجوماً واسعاً في فجر اليوم، مستخدمة قوات كبيرة لاستعادة السيطرة على كلبس، التي كانت تحت سيطرة الجيش الأسبوع الماضي. في الوقت نفسه، تمركزت القوات المشتركة خارج المدينة من الجهة الغربية، مما يشير إلى تصاعد حدة المواجهات.

المصادر نفسها ذكرت أن القوة المشتركة للحركات المسلحة شنت هجوماً مضاداً على قوات "الدعم السريع" بعد دخولها كلبس، مما أسفر عن وقوع قتلى في صفوف الأخيرة قبل أن تنسحب. كما نشر عناصر من "الدعم السريع" مقاطع مصورة تؤكد سيطرتهم على المدينة.

حتى الساعة 16:10 بتوقيت غرينتش، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش السوداني أو القوات المشتركة المتحالفة. يذكر أن كلبس تقع بالقرب من الحدود مع تشاد، وتبعد حوالي 160 كيلومتراً عن مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور.

هذا التصعيد يأتي بعد أن تمكن الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه من تحقيق تقدم في ولايتي شمال وغرب دارفور خلال الأيام الأخيرة. ومن المثير للقلق أن قوات "الدعم السريع" تسيطر على جميع ولايات دارفور الخمس، بينما يحتفظ الجيش بنفوذه في معظم الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.

تستمر المعاناة الإنسانية في السودان في التفاقم نتيجة النزاع المستمر بين الجيش و"الدعم السريع"، والذي بدأ في أبريل 2023 بسبب خلافات حول توحيد المؤسسة العسكرية، وقد أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 13 مليون شخص، مما يزيد من الحاجة الملحة للمساعدات الإنسانية في المنطقة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...