الحكومة الألمانية تعتمد حزمة تقشف جديدة لتقليص نفقات الصحة

الحكومة الألمانية تعتمد حزمة تقشف جديدة لتقليص نفقات الصحة

مرّر المجلس الاتحادي الألماني (مجلس الولايات) اليوم الجمعة حزمة التقشف التي وضعتها الحكومة لتقليص الإنفاق في قطاع الصحة. جاء ذلك بعد مناقشات مطولة حول الحاجة الملحة لتخفيض النفقات في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

لم تنجح محاولات إحالة القانون إلى لجنة الوساطة، حيث لم يحظَ الطلب بالأغلبية اللازمة. خلال المناقشات، أعرب رئيس حكومة ولاية بافاريا، ماركوس زودر، عن دعمه للحزمة، مؤكدًا على أنها تستحق الموافقة رغم التحديات التي ترافق تنفيذها. وأوضح أن هذه الحزمة تعمل على كبح نمو النفقات وتساهم في الحفاظ على استقرار الاشتراكات الصحية.

في الجهة المقابلة، دعت رئيسة وزراء ولاية زارلاند، أنكه ريلينجر، إلى ضرورة إحالة المشروع إلى لجنة الوساطة، مشددةً على أهمية إعادة تقييم بعض البنود، خاصةً تلك التي تتعلق بتحمل صناديق التأمين الصحي للزيادات المستقبلية في أجور العاملين. وحذرت من أن عدم مراجعة هذه النقاط قد يؤدي إلى أزمات مالية تهدد الرعاية الصحية المقدمة.

وزيرة الصحة الاتحادية، نينا فاركن، بدورها، ناشدت الولايات الموافقة على القانون، مشيرةً إلى أن ارتفاع الاشتراكات لا يرضي أحدًا، سواء المؤمن عليهم أو أصحاب العمل. وأكدت أن الحكومة قد توصلت إلى اتفاق مع الولايات لتقديم دعم مالي إضافي للمستشفيات، حيث تم تخصيص 450 مليون يورو، بالإضافة إلى 100 مليون يورو للمستشفيات الجامعية.

وكان البرلمان الألماني قد أقر في وقت سابق من اليوم حزمة التقشف، حيث صوت لصالح القانون 318 نائبًا، في حين عارضه 284 نائبًا، وامتنع أربعة نواب عن التصويت. يهدف الائتلاف الحاكم، الذي يضم الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، إلى تخفيف الأعباء المالية عن صناديق التأمين الصحي القانوني بمليارات اليوروهات خلال العام المقبل.

تشمل الحزمة إجراءات صارمة للتقليل من الإنفاق في عيادات الأطباء والمستشفيات والصيدليات، إضافةً إلى زيادة المساهمات التي يتحملها المؤمن عليهم عند تلقي بعض الخدمات. هذه الخطوات تأتي في إطار الجهود المبذولة لتفادي فرض زيادات جديدة على المساهمات التكميلية، مما يؤكد التوجه الحكومي نحو تحقيق استقرار في النظام الصحي الألماني.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...