صرخة طفل في القليوبية: "نفسي أمشي تاني" تلامس القلوب
في مشهد مؤثر، يعيش الطفل أحمد في القليوبية حياة مليئة بالتحديات بعد أن تم تشخيصه بضمور العضلات، وهو ما أثر بشكل كبير على قدرته على المشي. كان أحمد، مثل باقي الأطفال، يلهو ويلعب بصورة طبيعية حتى بدأت أسرته تلاحظ تراجع قدراته الحركية، مما أدى إلى رحلات متكررة بين الأطباء قبل أن تأتي الصدمة بتشخيص حالته.
الأطباء أكدوا أن التدخل العلاجي السريع هو الفرصة الوحيدة للحفاظ على ما تبقى من قدراته، إلا أن تكلفة العلاج المطلوبة تصل إلى نحو 800 ألف جنيه، بالإضافة إلى مصروفات المتابعة الطبية والأدوية والفحوصات الدورية، وهو ما يمثل عبئًا ثقيلًا على كاهل أسرته البسيطة.
يقول والده محمد، الذي يعمل كعامل بسيط، إن أصعب ما يواجهه هو الشعور بالعجز أمام آلام ابنه. وأعرب عن أمله في أن يجد أحمد من يتبنى حالته، سواء من المسؤولين أو أهل الخير، مؤكدًا أن كل يوم يمر دون علاج يؤثر سلبًا على حالته.
أما جده، فلم يتمالك دموعه وهو يتذكر كلمات أحمد التي يرددها يوميًا: "يا جدي... هو أنا همشي تاني؟" تلك الكلمات تكسر قلوب من يسمعها، حيث يرى الطفل أقرانه يلعبون ويجريون بينما يتمنى أن يكون مثلهم، لكنه غير قادر على ذلك.
أضاف الجد: "بعنا كل ما نملك، ولم يعد أمامنا سوى الدعاء ومساندة أهل الخير، وناشد كل من يستطيع المساعدة ألا يترك أحمد يواجه المرض وحده، فربما تكون مساهماتهم سببًا في إنقاذ مستقبله."
اليوم، يقف أحمد بين الأمل والخوف، منتظرًا يدًا تمتد إليه قبل أن يسرق المرض ما تبقى من طفولته. تبقى أمنيته الصغيرة هي الأكثر تأثيرًا: أن يقف على قدميه من جديد، ويعود يومًا ليركض ويضحك ويلعب مثل باقي الأطفال.

💬 التعليقات 0