مقتل جندي سوري وإصابة اثنين خلال جهود إزالة الألغام بحلب
في حادث مأساوي، لقي جندي من الجيش العربي السوري مصرعه وأصيب اثنان آخران أثناء تنفيذ مهام إزالة الألغام في محيط سد تشرين بريف حلب. تأتي هذه الحادثة في وقت لا تزال فيه الألغام ومخلفات الحرب تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين في عدة مناطق سورية.
توضح التقارير أن الألغام المتبقية من النزاع السابق تمثل خطرًا كبيرًا، حيث أسفرت عن مقتل حوالي 1000 طفل و377 امرأة. ورغم سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024، لا يزال التهديد قائمًا، مما يستدعي تكثيف الجهود لإزالة الألغام وتعزيز الوعي بمخاطرها.
خلال الفترة التي تلت سقوط النظام، أودت الألغام بحياة 329 مدنيًا، بينهم 65 طفلًا، حيث عادت أعداد كبيرة من النازحين إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية الملوثة بمخلفات الحرب. وقد أظهرت محافظات حلب والرقة ودير الزور وحماة أنها الأكثر تضررًا من هذه الألغام والذخائر غير المنفجرة.
في سياق الجهود المبذولة، أعلن الدفاع المدني السوري عن تمكن فرقه من إزالة أكثر من 29 ألف ذخيرة غير منفجرة منذ بدء عملها، بما في ذلك أكثر من 24 ألف قنبلة عنقودية. تمثل هذه الجهود خطوة هامة نحو حماية المدنيين وتحسين ظروف الحياة في المناطق المتضررة.
أشار الدفاع المدني إلى أن التخلص من الذخائر غير المنفجرة يعد أمرًا حيويًا لاستعادة الاستقرار، حيث تشكل هذه المخلفات عائقًا أمام العودة إلى الأنشطة اليومية الطبيعية وفتح المدارس. كما حذر من التأثيرات الجسدية والنفسية لهذه المخاطر، لا سيما على الأطفال الذين يعدّون الأكثر تعرضًا للحوادث بسبب اقترابهم من الأجسام الخطرة.

💬 التعليقات 0