العراق يستأنف تصدير النفط عبر سوريا لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز

العراق يستأنف تصدير النفط عبر سوريا لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز

تسعى الحكومة العراقية إلى تنويع منافذ تصدير النفط من خلال إعادة تفعيل مسار التصدير عبر الأراضي السورية، وذلك في إطار جهودها للحد من الاعتماد على مضيق هرمز، الذي شهد مؤخراً العديد من المخاطر الأمنية.

يعتبر الخبراء أن استخدام صهاريج لنقل النفط إلى سوريا يمثل حلاً مؤقتاً قد يوفر مرونة لصادرات العراق على الأمد القصير، بينما يبقى إنشاء خطوط أنابيب جديدة هو الخيار الأكثر استدامة لضمان أمن الصادرات في المستقبل.

وقد شهد مضيق هرمز اضطرابات أدت إلى إغلاق وتقييد الملاحة، وذلك في ظل التوترات المتزايدة بين إيران والولايات المتحدة، والتي تفاقمت بفعل الحرب التي بدأت في 28 فبراير 2026.

في يونيو 2026، وقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم تهدف إلى وقف القتال ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، مما أدى إلى إعادة فتح مضيق هرمز. ومع ذلك، لا تزال المفاوضات مستمرة بين الطرفين، كان آخرها في الدوحة بوساطة قطر وباكستان.

وفي هذا السياق، أشار الخبير النفطي العراقي عاصم جهاد إلى أن العراق تكبد خسائر كبيرة تصل إلى 3.5 مليون برميل من النفط يومياً نتيجة الاضطرابات في مضيق هرمز، مما دفع وزارة النفط إلى البحث عن مسارات بديلة، منها زيادة الصادرات عبر ميناء جيهان التركي.

حالياً، تتراوح الصادرات عبر هذا المنفذ بين 150 و200 ألف برميل يومياً، مع إمكانية رفعها إلى ما بين 250 و300 ألف برميل. كما تجهز الوزارة لتصدير نحو 50 ألف برميل يومياً من نفط البصرة عبر صهاريج إلى ميناء بانياس، تمهيداً لإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية.

على الرغم من أن العائدات من هذه المسارات البديلة قد تكون محدودة مقارنة بالصادرات التقليدية، إلا أنها توفر موارد إضافية لدعم الموازنة العامة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. كما أكد جهاد أن خط الأنابيب القائم بين العراق وسوريا لم يعد صالحاً للاستخدام، مما يجعل إنشاء خطوط جديدة خياراً ضرورياً.

من جانبه، أوضح علي ناجي، رئيس مرصد "إيكو العراق"، أن هذا المشروع يعزز من مرونة صادرات النفط العراقية ويقلل الاعتماد على موانئ الخليج. ومع ذلك، أشار إلى التحديات التي تواجه المشروع، مثل تكاليف النقل العالية مقارنة بخطوط الأنابيب، والكمية المحدودة الممكن نقلها، بالإضافة إلى المخاطر الأمنية على الطرق البرية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...