تهديدات ترامب تضع جزيرة خارك الإيرانية تحت المجهر الدولي

تهديدات ترامب تضع جزيرة خارك الإيرانية تحت المجهر الدولي

تزداد التوترات في منطقة الخليج بعد التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جزيرة خارك الإيرانية. ففي تصريحاته الأخيرة خلال قمة الناتو في تركيا، أكد ترامب أن الولايات المتحدة قد تستهدف الجزيرة مجددًا، مشيرًا إلى الهجوم الذي تم عليها في الليلة السابقة والذي أدى إلى تدمير أجزاء منها.

وقال ترامب: "هاجمنا جزيرة خارك الليلة الماضية، ودمرنا جزءًا منها. لقد حذرت من عدم المساس بالنفط، لأننا قد نستولي على الجزيرة". وتابع حديثه قائلاً: "استهدفوا الأنابيب، استهدفوا كل شيء آخر. وقد استهدفوها. وقد يهاجمونها مجددًا الليلة". هذه التصريحات توضح النية الأمريكية للسيطرة على الجزيرة، التي تشكل نقطة حيوية في الإمدادات النفطية الإيرانية.

جزيرة خارك، التي تُعادل مساحتها ثلث مساحة مانهاتن تقريبًا، تُعتبر مركزًا أساسيًا لاقتصاد إيران. حيث يُعالج فيها نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية. وصفها المسؤولون الأمريكيون بأنها "مركز إمداد النفط الإيراني"، مما يعكس أهميتها الاستراتيجية في المنطقة.

يُذكر أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات عدة، بما في ذلك الاستيلاء على جزيرة خارك أو تنفيذ غارات جوية تهدف إلى تدمير بنيتها التحتية النفطية. ويعتقد المسؤولون في البيت الأبيض أن السيطرة على الجزيرة قد يؤدي إلى إضعاف اقتصاد الحرس الثوري الإيراني بشكل كبير.

وفي سياق متصل، تدرس واشنطن السيطرة على جزر أخرى قريبة من المضيق، مما يعزز من قدرتها على التحكم في حركة ناقلات النفط في المنطقة. وقد أُعلنت ضربات سابقة على أهداف عسكرية في جزيرة خارك، رغم أن تلك الضربات لم تستهدف المنشآت النفطية، وفقًا لمسؤول أمريكي.

تجدر الإشارة إلى أن ترامب قد أبدى اهتمامًا بالاستيلاء على الجزيرة منذ عام 1988، أي قبل عقود من توليه الرئاسة. وبذلك، تظل جزيرة خارك محورًا للصراع الجيوسياسي في منطقة الخليج، مع تصاعد التهديدات الأمريكية التي قد تؤثر على معادلات القوة في المنطقة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...