اختبار صاروخ باليستي صيني يثير توترات جديدة في منطقة المحيط الهادئ
أجرت البحرية الصينية مطلع هذا الأسبوع اختباراً لإطلاق صاروخ باليستي طويل المدى من غواصة نووية، مما أثار قلقاً واسعاً من قبل الولايات المتحدة ودول آسيوية أخرى. وتعتبر هذه الخطوة مؤشراً على تزايد مهارة وقدرة بكين ضمن استراتيجيتها للردع النووي، حيث تُعد هذه ثاني مرة تطلق فيها الصين صاروخاً باليستياً في المياه الدولية خلال الأعوام الأخيرة.
على الرغم من أن الصين أبلغت بعض الدول مسبقاً عن الإطلاق، إلا أن العديد منها اعتبر أن التحذير لم يكن كافياً. ويشير الخبراء إلى أن هذا الإطلاق يزيد من التوترات المتعلقة بتزايد التسلح في آسيا، حيث تعكس هذه الخطوة عدم الاستقرار الذي يمكن أن تسببه في المنطقة.
أعلنت الصين عن الإطلاق بشكل رسمي يوم الاثنين الماضي، موضحة أنه تم في المحيط الهادئ، وأكدت وكالة أنباء الصين الجديدة أن العملية كانت جزءاً من تدريب دوري، وأنها تتماشى مع القوانين والممارسات الدولية. لكن لم يتم تقديم تفاصيل دقيقة حول نوع الصاروخ المستخدم، مما زاد من المخاوف الدولية.
وفقاً للتقارير، كان الصاروخ يحمل رأساً حربياً وهمياً وليس نووياً. ويعتبر إطلاق صاروخ في المياه الدولية أمراً نادراً، رغم أن الولايات المتحدة قد قامت بمثل هذه الاختبارات سابقاً. ويعتقد الخبراء أن الصاروخ قد يكون من طراز "جيه ال-2" أو "جيه ال-3"، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرات الصين العسكرية المستقبلية.
في سياق متصل، أعربت حكومة نيوزيلندا عن قلقها، مشيرة إلى أن الإطلاق تم في مياه مشمولة بمعاهدة تحظر الأسلحة النووية. وقد وقعت الصين على البروتوكولات الخاصة بهذه المعاهدة عام 1987، مما يزيد من حدة الانتقادات الموجهة لبكين.
وعبر رئيس الوزراء الأسترالي عن قلقه إزاء هذا الإطلاق، واصفاً إياه بأنه "عمل استفزازي" قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة. كما أشار إلى أن هذا الاختبار يمثل مصدر قلق حقيقي، حيث يتطلب الوضع الحالي تقليص الأسلحة النووية بدلاً من زيادتها.
هذا وقد زادت ميزانية الدفاع الصينية، التي من المتوقع أن تصل إلى 270 مليار دولار في عام 2026، بنسبة 7% خلال السنوات الأربع الماضية، مما يعكس التزام بكين بتحديث جيشها وزيادة قدراته العسكرية. ومع استمرار هذه التوترات، تبقى منطقة المحيط الهادئ تحت أنظار العالم، حيث تتزايد المخاوف من تصاعد الصراعات الإقليمية.

💬 التعليقات 0