فلسطين تسعى لحماية برك سليمان الأثرية من الانتهاكات الإسرائيلية
أعلنت وزارة السياحة الفلسطينية عن إعداد ملف لتقديمه إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، يهدف لإدراج موقع "برك سليمان" الأثري في محافظة بيت لحم ضمن نظام "الحماية المعززة" للتراث الثقافي. يأتي هذا الإجراء في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية التي تهدد بطمس هوية هذا الموقع التاريخي.
جاء ذلك خلال جولة تفقدية لوزير السياحة والآثار هاني الحايك ووزير الحكم المحلي سامي حجاوي، حيث اطلعوا على أوضاع الموقع أمام التهديدات الإسرائيلية المستمرة. وأكد الحايك أن الحكومة تبذل جهوداً مضاعفة لحماية برك سليمان، من خلال تحركات محلية ودولية تهدف إلى صون التراث الثقافي الفلسطيني.
وشدد الحايك على أن الموقع يمثل جزءًا أصيلاً من الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني، موضحًا أن الوزارة تقوم بتوثيق جميع الانتهاكات التي تتعرض لها المواقع الأثرية والتراثية، وإعداد تقارير دورية تُرفع إلى الجهات المحلية والدولية، بما في ذلك اليونسكو.
وأضاف الحايك أن الوزارة تعمل على إنشاء ملف شامل لتقديمه إلى اليونسكو، مما سيوفر حماية دولية أكبر للبرك، ويساعد في مواجهة محاولات الاحتلال لتغيير معالمه التاريخية. كما أشار إلى أن الوزارة كثفت جهودها لتشجيع السياح والزوار على زيارة الموقع، تعزيزًا للوجود الفلسطيني فيه.
تتزايد المخاوف الفلسطينية من المخططات الإسرائيلية للسيطرة على منطقة برك سليمان الأثرية، خاصة بعد اقتحام وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش للموقع، حيث هدد بتغيير إدارتها. وتعتبر برك سليمان واحدة من أبرز المعالم التاريخية والسياحية في جنوب الضفة الغربية، وقد استخدمت عبر القرون لتجميع المياه ونقلها إلى القدس.
تأتي هذه الخطوات الفلسطينية في وقت تتهم فيه جهات فلسطينية إسرائيل بتكثيف إجراءات السيطرة على المواقع الأثرية والدينية في الضفة الغربية، مما يثير القلق حول مستقبل التراث الثقافي في الأراضي المحتلة.

💬 التعليقات 0