أزمة سياسية في كولومبيا: الرئيس المنتخب يعلق انتقال السلطة وسط اتهامات بالتزوير
في تطور مثير للأحداث السياسية في كولومبيا، أعلن الرئيس المنتخب أبيلاردو دي لا إسبرييا عن تعليق عملية الانتقال الرسمي للسلطة. جاء هذا القرار بعد اتهامات من الحكومة اليسارية المنتهية ولايتها، بقيادة الرئيس جوستافو بيترو، بارتكاب تزوير انتخابي لصالح دي لا إسبرييا.
دي لا إسبرييا، المحامي اليميني المدعوم من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، اتهم الحكومة بمحاولة التشبث بالسلطة قبل شهر واحد فقط من توليه المنصب رسميًا. ويدعو الوضع الراهن إلى تفكير عميق حول مستقبل الديمقراطية في البلاد.
كانت جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية، التي جرت في 21 يونيو، قد أفضت إلى فوز دي لا إسبرييا بنسبة 49.6% من الأصوات، بينما حصل مرشح الحكومة اليساري إيفان سيبيدا على 48.7%. ورغم ذلك، أعلن بيترو أنه لن يعترف بفوز خصمه، مشيرًا إلى أنه سيسلم السلطة في السادس من أغسطس، بالرغم من قرار دي لا إسبرييا بتعليق الانتقال.
في سياق متصل، اتهم بيترو نتائج الانتخابات في ولاية كاليفورنيا الأمريكية بالتلاعب، مستندًا إلى ادعاءات حول استخدام خوارزميات طورتها شركات استخبارات إسرائيلية. ورغم اعتراف سيبيدا بهزيمته بفارق ضئيل، دعا الكولومبيين إلى ممارسة "العصيان المدني" كوسيلة للاحتجاج.
رداً على هذه الأزمات، وصف دي لا إسبرييا تصرفات الحكومة بأنها تمثل محاولة انقلاب، حيث قال في رسالة مصورة عبر منصة إكس: "لا يمكننا الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع عصابة من الانقلابيين والفاسدين".
وفي ختام هذا الوضع المتأزم، اتهم دي لا إسبرييا كلا من بيترو وسيبيدا بالخوف من كشف ملفات الفساد التي قد تلاحقهما، بالإضافة إلى القلق من العواقب القانونية المحتملة بسبب ما وصفه بـ"صلاتهما المزعومة بإرهاب المخدرات".

💬 التعليقات 0