المطران حنا يدعو الكنائس الغربية لدعم وثيقة كايروس فلسطين بجرأة
دعا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا، اليوم السبت، الكنائس المسيحية في الغرب إلى تبني وثيقة "كايروس فلسطين"، وتبني مواقف "أكثر وضوحا وجرأة" تجاه ما وصفه بحرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة.
جاءت دعوة المطران حنا بعد ترحيب اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شئون الكنائس في فلسطين، بقرار الجمعية العامة للكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة، الذي أشار إلى أن ما ترتكبه إسرائيل في قطاع غزة يُعتبر "جريمة إبادة جماعية".
تُعتبر وثيقة "كايروس فلسطين"، التي أصدرتها شخصيات مسيحية فلسطينية في عام 2009، واحدة من أهم الوثائق الكنسية التي تدعو إلى مقاومة الاحتلال الإسرائيلي وتحث على دعم المقاطعة الدولية، كشرط لتحقيق سلام عادل يقوم على الحرية والكرامة للشعب الفلسطيني.
وفي بيانه عبر منصة "فيسبوك"، أبدى المطران حنا تفاؤله بعد موقف الكنيسة المشيخية الأمريكية، مشيراً إلى أنه يمثل "موقفا إنسانيا وأخلاقيا" من خلال اعترافها بالإبادة الجماعية في غزة. كما أعرب عن أمله في أن تتبنى كنائس أخرى هذا الموقف الشجاع.
كما دعا المطران جميع الكنائس المسيحية، بما في ذلك الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية في الولايات المتحدة وحول العالم، إلى الالتزام بمبادئ إنسانية وأخلاقية تجاه معاناة الفلسطينيين، وبشكل خاص في قطاع غزة.
انتقد المطران حنا بعض الكنائس الغربية لتبنيها "اللغة الدبلوماسية المنمقة" في تناول معاناة الفلسطينيين، مؤكدًا أن حرب الإبادة الجماعية لا تحتاج إلى تصريحات دبلوماسية بل إلى مواقف قوية وواضحة تسعى لتحقيق العدالة والحرية.
كما دعا حنا الكنائس إلى الصلاة من أجل فلسطين وقطاع غزة، مشددًا على ضرورة أن يكون الصوت الكنسي ملتزماً بالقيم المسيحية، بعيداً عن أي ضغوط سياسية.
تأتي هذه الدعوة في أعقاب تصويت الجمعية العامة للكنيسة المشيخية، التي انعقدت في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن، على الاعتراف بما ترتكبه إسرائيل في غزة بوصفه "جريمة إبادة جماعية"، ودعت أيضًا إلى فرض حظر على تصدير الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل.
حسب معطيات وزارة الصحة الفلسطينية، أدت الحرب الإسرائيلية إلى استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألف آخرين، مع دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في غزة.

💬 التعليقات 0