"الأوكتاجون": صرح استراتيجي جديد يعزز قدرة الدولة المصرية على مواجهة التحديات
أكد السفير عاطف سالم، سفير مصر الأسبق في إسرائيل، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد المعروف بـ"الأوكتاجون" يمثل تحولًا نوعيًا واستراتيجيًا في تركيبة القوة الشاملة للدولة المصرية. وقد أشار إلى أن هذا المشروع يعكس قدرة مؤسسات الدولة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
وذكر سالم في تصريحات تليفزيونية عبر قناة "القاهرة الإخبارية" أن المقر تم ترتيبه وفق معايير محددة ليكون مركزًا للسيطرة والرقابة وإدارة الأزمات، مشيرًا إلى أن الرؤية وراء هذا المشروع تتجاوز الجانب العسكري لتشمل كافة أجهزة الدولة ومؤسساتها.
وأضاف أن الهدف من هذا التكامل هو ضمان استمرارية التواصل وتحقيق أقصى درجات السرعة في اتخاذ القرار، موضحًا أن الأوكتاجون يعتمد على منظومة تكنولوجية حديثة تجعله بمثابة "عقل جديد" للدولة المصرية، يقوم على أحدث التقنيات.
كما أشار إلى أن المقر يسهم في ربط كل أجزاء الدولة معًا، مما يساعد في تنظيم العمليات وسرعة اتخاذ القرارات، مؤكدًا أن الفكر الذي قام عليه المشروع يؤشر إلى "فكر جديد" للقيادة المصرية، يهدف إلى بناء دولة قوية قادرة على التصدي للتحديات.
ولفت سالم إلى أن هذا الصرح يحمل "رسالة ردع" قوية، موجهة إلى "الجيران" بما في ذلك إسرائيل، مما يؤكد أهمية الرسائل الاستراتيجية التي انطلقت من هذا المقر.
وشهد الرئيس عبدالفتاح السيسي الافتتاح الرسمي لمقر القيادة الاستراتيجية الجديدة بالعاصمة الإدارية الجديدة، إيذانًا ببدء تشغيل هذا الصرح الذي يمثل أحد أبرز المشروعات العسكرية والإدارية الحديثة.
يُعد مقر القيادة الاستراتيجية الجديد نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة، حيث يهدف إلى توفير مركز متكامل لإدارة ومتابعة مختلف القطاعات الحيوية من خلال منظومات تقنية متقدمة وتجهيزات أمنية عالية الكفاءة، مما يعزز سرعة اتخاذ القرار والتنسيق بين مختلف الجهات.
ويأتي افتتاح المقر في إطار رؤية الدولة لتحديث البنية التحتية العسكرية والإدارية، وبناء منظومة قيادة متطورة تتوافق مع أحدث المعايير العالمية، بما يدعم الحفاظ على الأمن القومي ويرفع كفاءة إدارة المهام الاستراتيجية في مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.

💬 التعليقات 0