طارق التلمساني: عبقري التصوير السينمائي الذي يواصل التألق رغم العزلة
تعتبر مسيرة مدير التصوير والفنان طارق التلمساني واحدة من أبرز التجارب البصرية في تاريخ السينما، حيث تميز بإبداعه في إضافة أبعاد جمالية ودرامية إلى العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية الشهيرة، مثل فيلم "المواطن مصري"، و"أيام السادات"، و"عفاريت الأسفلت"، و"بحب السيما"، و"عرق البلح".
رغم العزلة التي فرضها على نفسه بسبب أزمة صحية تعرض لها قبل سنوات، إلا أن اسم طارق التلمساني عاد مجددًا ليتصدر محركات البحث خلال الأيام الماضية، وذلك بعد نشر أخبار حول حالته الصحية التي أثرت على بصره، مما عكس اهتمامًا كبيرًا بفنان قدم الكثير للسينما وأثرى تجربتها الفنية.
وقد عبّر مدير التصوير والمخرج د. محسن أحمد عن تأثير التلمساني في السينما المصرية، مشيرًا إلى المنافسة الإيجابية التي كانت بينهما، واصفًا إياه بأنه أحد أهم الموهوبين في مجال التصوير. كما أوضح أنه يعتبر التلمساني من أعز الزملاء في الوسط الفني، حيث قام بإهداء كتاب تكريمي له في مهرجان الإسكندرية السينمائي.
وأشار د. محسن إلى العائلة الفنية العريقة التي ينتمي إليها طارق، حيث إنه نجل مدير التصوير الكبير حسن التلمساني، وعمه هو المخرج عبد القادر التلمساني. وقد شق طارق طريقه في عالم السينما بعد أن درس فن التصوير في روسيا، ليصبح واحدًا من الأسماء اللامعة في هذا المجال.
من جهته، أضاف مدير التصوير محمود عبد السميع أن أسلوب التلمساني يندرج تحت مدرسة المضمون، حيث يركز على تصوير الموضوع أكثر من المناظر. كما أشار إلى فيلم "عرق البلح" كأحد الأعمال التي قدم من خلالها صورة سينمائية متميزة.
أما مدير التصوير سعيد شيمي، فقد أكد أن طارق التلمساني واحد من أهم مديري التصوير في تاريخ السينما، موضحًا أنه يتمتع بموهبة كبيرة وقدرة على صناعة الصورة السينمائية. كما وصفه بأنه فنان متأمل وعاشق للجمال، مما ينعكس على أسلوب حياته وتصميم منزله.
في النهاية، تظل مسيرة طارق التلمساني حافلة بالإنجازات، حيث ساهم في أعمال مخرجين بارزين، وقدم تجارب سينمائية متميزة، مما يجعله واحدًا من أبرز رموز الفن السابع في تاريخ السينما المصرية.

💬 التعليقات 0