ألف يوم من المعاناة: النساء في غزة بين فقدان الأمل وغياب الدعم
مع مرور ألف يوم على الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، تعاني النساء والفتيات من كلفة إنسانية باهظة، حيث تزايدت أعداد الأرامل والثكالى والنازحات بشكل ملحوظ. تشير التقارير إلى أن أكثر من 38 ألف امرأة وفتاة استُشهدن منذ أكتوبر 2023 وحتى ديسمبر 2025، بينما أصيبت نحو 11 ألفاً بجروح أفضت إلى إعاقات دائمة.
تتجاوز آثار الحرب الضحايا المباشرين، إذ وجدت آلاف النساء أنفسهن معيلات لأسر فقدت أربابها، أو نازحات في خيام تفتقر إلى الخصوصية والخدمات الأساسية. ويظهر تحليل نشرته هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن الحصيلة تشمل أكثر من 22 ألف امرأة و16 ألف فتاة، بمعدل يومي يصل إلى 47 حالة.
في تقرير وزارة التنمية الاجتماعية، أكدت أن أكثر من 12 ألفاً و500 فلسطينية استشهدن منذ بدء الحرب، من بينهن أكثر من 9 آلاف أم، مما أدى إلى ترك عشرات الآلاف من الأطفال دون رعاية أمومية. كما ارتفع عدد الأرامل في القطاع إلى 28 ألفاً و224، مما يشير إلى الحاجة الملحة للتدخلات الإنسانية والاجتماعية.
تشكل النساء في سن العمل، بين 18 و45 عاماً، 64% من إجمالي الأرامل، وهو ما يضاعف من الضغط علىهن لتحمل مسئوليات إعالة أسرهن في ظل انهيار فرص العمل وارتفاع الأسعار. وتعيش كثير من الأرامل في ظروف صعبة، حيث تفتقر أماكن النزوح إلى الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية مثل المياه والخدمات الصحية.
تعاني النساء الحوامل بشكل خاص وسط تدهور المنظومة الصحية، حيث تشير التقارير إلى تسجيل أكثر من 12 ألف حالة إجهاض نتيجة لسوء التغذية ونقص الخدمات الصحية. وتضطر العديد من النساء إلى الولادة في ظروف غير آمنة، مما يهدد حياتهن وحياة المواليد.
تستمر المعاناة اليومية للأسر في قطاع غزة مع تفشي الفقر والبطالة بعد توقف معظم الأنشطة الاقتصادية. تتزايد الاحتياجات من الإغاثة والدعم الصحي والنفسي مع تدهور الأوضاع، في ظل نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، مما يزيد من معاناة المرضى والمصابين والحوامل.
يُعتبر الوضع في غزة بمثابة صرخة إنسانية تتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي، حيث تتزايد الاحتياجات بشكل ملحوظ في ظل الدمار المستمر والنزوح والفقد. ومع مرور الوقت، تظل النساء والفتيات في غزة في حاجة ماسة إلى الدعم والرعاية لضمان حقوقهن الإنسانية الأساسية.

💬 التعليقات 0