لبنان وإسرائيل: مفاوضات لإنقاذ الوطن ورفض وصاية الخارج

لبنان وإسرائيل: مفاوضات لإنقاذ الوطن ورفض وصاية الخارج

أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، في تصريحاته الأخيرة، أن الحكومة اللبنانية قد توجهت إلى المفاوضات مع إسرائيل بهدف "إنقاذ لبنان"، مشيرًا إلى أن "حزب الله لا يزال في حالة نكران". جاء ذلك خلال غداء عمل مع مجموعة سفراء الدول الفرنكوفونية المعتمدين في لبنان.

وأوضح رجي أن حصر السلاح في البلاد ليس مجرد مطلب خارجي، بل هو "حاجة لبنانية" ضرورية لإقامة دولة طبيعية. وأكد أن الاتفاق الإطاري المبرم مع إسرائيل لا يُعتبر اتفاقًا نهائيًا، بل هو خطوة أولى نحو استكمال المفاوضات، مشددًا على أهمية أن تتفاوض الدولة عن نفسها وأن يكون القرار السيادي "خطًا أحمر".

وأشار الوزير إلى أن لبنان لم يكن لديه ترف الخيارات، مما دفع الدولة للدخول في المفاوضات، مؤكدًا رفضه القاطع لأي مفاوضات تُجرى باسم لبنان من قبل أي طرف آخر. كما انتقد انخراط "المقاومة" في حروب إسناد غزة وإيران، التي أدت إلى المزيد من الدمار والاحتلال، مما جعل المفاوضات الخيار الوحيد لإنقاذ البلاد.

وفي سياق متصل، أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون عن أن صيغة الاتفاق الإطاري الثلاثي الذي تم توقيعه مع إسرائيل برعاية أمريكية لا تعني شرعنة الاحتلال، بل تهدف إلى تمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته على الأراضي اللبنانية بالكامل. وأضاف أن قرار لبنان بفصل مساره عن المسار الإيراني-الأمريكي يثير القلق لدى البعض الذين اعتادوا على الوصاية الخارجية.

كما أكد عون على أهمية الحفاظ على الديمقراطية وحرية الرأي، لكنه شدد على ضرورة عدم تجاوز الخطوط الحمراء، مثل السعي نحو الفتنة أو إسقاط الحكومة في الشارع. ورأى أن القوة الحقيقية تكمن في الشجاعة لإنهاء الحروب من خلال التفاوض.

وبعد توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو الماضي، والذي تم في وزارة الخارجية الأمريكية، اعتبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن هذا الاتفاق يمثل "بداية البداية" نحو تحقيق السلام والاستقرار. وأكد أن الشعب اللبناني يستحق العيش في بلد مزدهر وآمن، حيث يتعايش جميع أبنائه جنبًا إلى جنب.

وفي الختام، أشار روبيو إلى أن الطريق لا يزال طويلًا وأن الولايات المتحدة تدرك حجم التحديات المقبلة، لكنها تؤمن بأهمية هذا المسار وضرورته لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...