ارتفاع معدلات العنف التوليدي في مصر بسبب الولادات القيصرية غير المبررة

ارتفاع معدلات العنف التوليدي في مصر بسبب الولادات القيصرية غير المبررة

في حديثه حول قضايا الصحة الإنجابية، أوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن العنف التوليدي يُعرف بأنه أي تصرف لفظي أو فعلي غير مبرر طبيًا تجاه المرأة خلال فترات الحمل والولادة وما بعدهما. ويشمل ذلك كافة أشكال العنف اللفظي والإهمال الذي قد تتعرض له النساء خلال هذه الفترات الحساسة.

وخلال ظهوره في برنامج "لقاء على الهواء" مع الإعلامية لقاء سويدان، أكد عبد الغفار أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن أعلى معدلات العنف التوليدي في مصر ترتبط بالولادات القيصرية غير المبررة، حيث تصل نسبتها إلى حوالي 72%، وقد تكون الأرقام أعلى من ذلك. واعتبر أن هذه الأرقام تعكس "العنف التوليدي الحقيقي" الذي تواجهه النساء في البلاد.

وأشار المتحدث إلى أن وزارة الصحة تعمل بجد على تعزيز مفهوم الولادة الطبيعية، حيث تُعتبر أقل عنفًا وضررًا على الأم والجنين. وشدد على أن الولادة القيصرية تُعد إجراءً استثنائيًا يُستخدم فقط عندما يكون هناك سبب طبي واضح يبرر ذلك.

وأوضح عبد الغفار أن هناك فهمًا خاطئًا لدى بعض السيدات يدفعهن إلى تفضيل الولادة القيصرية، اعتقادًا بأنها أسهل، مشبهًا ذلك بمن "يستريح مؤقتًا ثم يتضرر لاحقًا". وأكد أن هذه الفكرة يمكن أن تؤدي إلى عواقب صحية وخيمة على كل من الأم والطفل.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن معدلات وفيات الأطفال بعد الولادة القيصرية تكون أعلى مقارنةً بالولادة الطبيعية، بالإضافة إلى زيادة مخاطر الإصابة بالأنيميا والسمنة لدى الأطفال، وكذلك ارتفاع معدلات دخولهم الحضانات والإصابة بالتوحد.

كما حذر من أن الولادة القيصرية قد تؤدي إلى زيادة احتمالات إصابة الأم بعدوى الجراحة والالتصاقات، مما يرفع من مخاطر وفيات الأمهات. وأكد على ضرورة اللجوء إلى هذه العملية فقط عند وجود حاجة طبية ملحة تستدعي التدخل الجراحي.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...