إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يعزز مكانته التاريخية في سوريا
أعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا عن إدراج الجامع العمري في مدينة درعا ضمن قوائم منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، وهو ما يعكس مكانته التاريخية والحضارية العريقة. هذا القرار يسهم في تعزيز التعاون الدولي في مجالات التوثيق والترميم، ويعد خطوة مهمة لحماية التراث الثقافي السوري.
تعتبر هذه الخطوة بمثابة اعتراف دولي بأهمية الجامع العمري، الذي يعد من أقدم شواهد العمارة الإسلامية في بلاد الشام، حيث يعود بناؤه الأول إلى عهد الخليفة عمر بن الخطاب في القرن السابع الميلادي. وقد شُيد الجامع فوق آثار رومانية وبيزنطية، مما يعكس تعاقب الحضارات المختلفة في المنطقة.
وفي تعليق له، أكد محمد نصر الله، رئيس دائرة آثار درعا، أن إدراج الجامع العمري يعزز من مكانته التاريخية التي تمتد لأكثر من 1300 عام، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الدولي في مجالات التوثيق والترميم وتبادل الخبرات الفنية. هذا التعاون سيكون له دور محوري في دعم الجهود الوطنية لصون التراث الثقافي السوري.
المديرية العامة للآثار والمتاحف أشارت إلى أن هناك خطة شاملة لترميم وصيانة الجامع، بالتعاون مع المجتمع المحلي، وذلك لمعالجة الأضرار التي لحقت ببنيانه ومئذنته التاريخية نتيجة الصراعات المستمرة في المنطقة.
يعتبر الجامع العمري رمزًا تاريخيًا وسياسيًا مهمًا، حيث كان نقطة انطلاق المظاهرات ضد النظام السوري في عام 2011. وقد تعرض المسجد لعدة هجمات، مما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة من بنيانه وانهيار مئذنته التاريخية.
مع إدراج الجامع العمري ضمن قوائم إيسيسكو، يأمل المسؤولون في تعزيز الجهود المبذولة للحفاظ على هذا المعلم التاريخي، وضمان استعادة أصالته المعمارية وفقًا لأعلى المعايير العلمية والهندسية المعتمدة دوليًا.

💬 التعليقات 0