مقهى مكسيكي يدعم فلسطين عبر قمصان كرة القدم المبتكرة
تجذب القضية الفلسطينية اهتمام الملايين حول العالم، حيث تتعدد المبادرات التي تسعى للتضامن معها. ومن بين هذه المبادرات، تبرز تجربة إنجريد ليوني، مالكة مقهى "جوسفينا" في المكسيك، التي حولت مكان عملها إلى مساحة للتعريف بالقضية الفلسطينية ودعمها من خلال تصميم قمصان رياضية تحمل رموزًا وزخارف فلسطينية.
يقع مقهى "جوسفينا" في أحد شوارع المكسيك، حيث تسعى ليوني لإثارة الحوار وزيادة الوعي بالقضية الفلسطينية. تستخدم ليوني، المصممة الجرافيكية المحترفة، قمصان كرة القدم المستعملة كلوحات فنية، تحمل صورًا فلسطينية وزخارف تقليدية مستوحاة من فن التطريز الفلسطيني. وتوجه عائدات مبيعات هذه القمصان لدعم البرامج التعليمية في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان.
وفي تصريحاتها، أكدت ليوني أن توقيت مشروعها جاء متزامنًا مع استضافة المكسيك لكأس العالم لكرة القدم، معتبرةً أن هذه فرصة مثالية لإبراز الدعم للقضية الفلسطينية عبر قمصان كرة القدم. وأشارت إلى أهمية الملابس في التعبير عن دعم القضية في الحياة اليومية، حيث أصبحت الكوفية رمزًا أساسيًا في تصميماتها.
يضم المقهى مجموعة متنوعة من القمصان، بينها قميص أبيض يحمل كلمة "فلسطين" باللغة العربية، وقميص آخر مزين بطيور تحمل أعلام فلسطين ولبنان والمكسيك. وتقول ليوني: "أستخدم موهبتي وقدرتي على ابتكار مواد مختلفة لدعم وإيصال رسالة أؤمن بها".
بدأ مشروع ليوني قبل أكثر من عامين، وسرعان ما توسع ليشمل مجالات أخرى، ما جعله مكانًا مجتمعيًا يزخر بالأعمال الفنية والكتب الفلسطينية. وتعتبر ليوني أن المقهى يمثل "مكانًا للمقاومة والصمود والحوار"، حيث يمكن للزوار أن يشعروا بتفاصيل المقاومة في كل زاوية.
تعتبر القمصان الرياضية أداة رئيسية لجمع التبرعات، حيث تُوجه عائدات كل عملية شراء إلى منظمة "أزهر"، التي تعمل على دعم البرامج التعليمية والأنشطة التراثية للأطفال الفلسطينيين في المخيم. وتؤكد ليوني أن التعليم هو فعل مقاومة، مشددة على أهمية تقديم الدعم للمجتمع الفلسطيني.
ينقسم جمهور المقهى إلى فئتين، الأولى تضم الأشخاص الراغبين في نشر الوعي حول فلسطين، بينما تضم الثانية أشخاصًا لم يكونوا على دراية كبيرة بالقضية. ومع تزايد مشجعي كأس العالم المتوقعين، تأمل ليوني أن يحمل البعض ذكريات تدعم القضية الفلسطينية، مضيفةً: "من المهم أن يكون هناك حضور واضح لهذه القضية في كل مرة يرتدي فيها شخص أحد هذه القمصان".

💬 التعليقات 0