انتهاكات اتفاق السلام في شرقي الكونغو تتصاعد وسط صراع مستمر

انتهاكات اتفاق السلام في شرقي الكونغو تتصاعد وسط صراع مستمر

أفاد خبراء الأمم المتحدة، اليوم الخميس، بأن جميع أطراف الصراع المتفاقم في شرقي الكونغو الديمقراطية تنتهك بنود اتفاق السلام وترتكب انتهاكات جسيمة. وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد التوترات والصراعات في المنطقة، حيث لم يلتزم أي من الأطراف المعنية باتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأوضح الخبراء أن الجيش الكونغولي وحركة "إم 23" المسلحة، المدعومة من رواندا، لم يلتزموا بتنفيذ البنود المتفق عليها، مما يعكس فشل الجهود المبذولة لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود. وتعتبر الأزمة الإنسانية الحالية في شرقي الكونغو من بين الأكثر تعقيدًا وخطورة على مستوى العالم.

وكشف التقرير أن الجيش الكونغولي يواصل التعاون مع جماعة مسلحة من الهوتو تُعرف باسم "إف دي إل آر"، والتي تضم مقاتلين شاركوا في الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994. ورغم وعود الحكومة في كينشاسا بوقف هذا التعاون، إلا أن الوضع لم يتحسن.

من جانبها، تواصل رواندا إرسال قوات ودعم جماعات مسلحة في شرقي الكونغو، مدعية أنها تسعى لتحييد مقاتلي الهوتو وحماية أمنها. ومع ذلك، اتهمت الكونغو والحكومة الأمريكية رواندا باستخدام هذه الجماعات للوصول إلى ثروات المنطقة المعدنية.

كما أشار التقرير إلى أن حركة "إم 23"، التي سيطرت على مدينة جوما ومدن أخرى في شرقي الكونغو خلال هجوم خاطف أوائل العام الماضي، لم تنسحب كما كان متفقًا عليه، بل أعادت تموضعها بشكل تكتيكي، مما يؤكد استمرار أهدافها الرامية إلى إسقاط الحكومة في كينشاسا.

وتسيطر حركة "إم 23" حاليًا على مساحات واسعة من الأراضي في شرقي الكونغو، وتُعتبر الجهة الرئيسية المسؤولة عن أعمال العنف الجنسي المرتبطة بالصراع. وفي ظل هذه الظروف، تبقى الأوضاع الإنسانية في المنطقة مقلقة للغاية، حيث أوضحت الأمم المتحدة أن الموارد الطبيعية مثل المعادن لا تزال تهرب إلى رواندا عبر حركة "إم 23"، التي تنشئ اقتصاداً موازياً في المناطق التي تسيطر عليها.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...