الولايات المتحدة تعتزم وقف دعم الأمم المتحدة لبعثة السلام في الصومال
أفادت وثائق دبلوماسية أن الولايات المتحدة تخطط لمنع الأمم المتحدة من تقديم الدعم لبعثة السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في الصومال، وذلك اعتبارًا من بداية العام المقبل. هذه الخطوة، التي اعتبرها مسؤولون ذات تأثير كبير، قد تؤدي إلى إنهاء عمليات البعثة التي تعد حجر الزاوية في دعم الحكومة الصومالية الهشة.
تتكون بعثة الاتحاد الإفريقي، المعروفة باسم "بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال"، من حوالي 12 ألف فرد، وتلعب دورًا حاسمًا في مواجهة تهديدات حركة "الشباب" المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي تواصل تنفيذ هجمات قريبة من العاصمة مقديشو وتسيطر على مناطق واسعة في الجنوب والوسط.
تعتمد البعثة بشكل كبير على الدعم اللوجستي من الأمم المتحدة، والذي يشمل الغذاء والمياه والوقود والخدمات الطبية. وقد أبلغت واشنطن الاتحاد الإفريقي بأنها لن تدعم مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال، الذي تبلغ ميزانيته الإجمالية حوالي 500 مليون دولار، بعد نهاية هذا العام.
ورغم أن الحكومة الأمريكية لن تعترض على تجديد تفويض بعثة الاتحاد الإفريقي من قبل مجلس الأمن الدولي، إلا أنها ستعارض أي تمديد يتضمن دعمًا لوجستيًا أو عملياتيًا من الأمم المتحدة. وقد عانت ميزانية البعثة في العام الماضي من نقص كبير، إذ بلغت 190 مليون دولار، مما أدى إلى عجز مالي ملحوظ.
في سياق هذا القرار، حذرت مفوضية الاتحاد الإفريقي من أن هذه الخطوة ستخلف تداعيات كبيرة على عمليات الدعم اللوجستي وتمويل البعثة، مما يثير القلق بشأن استمرارها في أداء مهامها. ولم تصدر وزارة الدفاع الصومالية أو أي جهة أمريكية أو الأمم المتحدة أي تعليق رسمي حتى الآن.
من جانبه، حذر أحمد كوشين، المدير العام السابق بوزارة الدفاع الصومالية، من أن هذا القرار سيكون له عواقب وخيمة على الصومال، مشيرًا إلى ضرورة دعم القوات للحفاظ على الاستقرار. كما أشار دبلوماسيون إلى أن بعثة الاتحاد الإفريقي لن تستمر دون وجود جهة أخرى لتحل محل الدعم المقدم من الأمم المتحدة.
وفي انتقاد صريح لجهود الحكومة الصومالية، أكدت واشنطن أن البلاد لم تتمكن من تحقيق تقدم حقيقي في مواجهة حركة الشباب، محذرة من أن استمرار الخصومات الداخلية سيبقى عقبة أمام الاستقرار والأمن في الصومال.

💬 التعليقات 0