محادثات أمريكا وإيران في الدوحة: التركيز على مضيق هرمز دون تقدم ملموس

محادثات أمريكا وإيران في الدوحة: التركيز على مضيق هرمز دون تقدم ملموس

اختتمت اليوم الخميس المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة القطرية الدوحة، حيث لم تثمر الجلسات عن أي تقدم نحو اتفاق سلام دائم. على الرغم من مرور يومين من النقاشات، فإن التركيز انصب بشكل أساسي على قضايا كانت تُعتبر محسومة، مثل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والحوافز المالية لإيران، مما جعل المتابعين يتساءلون عن فعالية هذه الاجتماعات.

ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن مفاوضي البلدين لم يتطرقوا إلى القضايا الأكثر تعقيدًا والتي كانت ضمن الأجندة، بل استمروا في مناقشة بنود الاتفاق الأولي الذي تم التوصل إليه في يونيو الماضي. وكشفت الخارجية القطرية أن الاجتماع التالي سيحدد بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي في التاسع من يوليو.

من جانبها، أكدت الولايات المتحدة أن المحادثات شهدت بعض التقدم الإيجابي، حيث كانت هناك مناقشات متعلقة بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد الشهر الماضي. في حين صرح الرئيس الأمريكي بأن هناك خطوات إيجابية نحو فرض قيود محتملة على البرنامج النووي الإيراني، وهو الأمر الذي دفعه للقيام بعمل عسكري في فبراير الماضي.

على الرغم من هذه التصريحات، لم يتم تناول البرنامج النووي بشكل فعلي في المحادثات، حيث أشار نائب الرئيس الأمريكي إلى أن هذه المسألة ستناقش في وقت لاحق. وكان الاجتماع قد شهد حضور وسطاء من قطر وباكستان، بينما غاب عن الجلسات عدد من الشخصيات البارزة مثل جاريد كوشنر، صهر ترامب.

في سياق آخر، يستمر التوتر في منطقة مضيق هرمز، الذي يُعتبر ممرًا حيويًا لنقل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. وقد أبدت إيران عزمها على الحصول على اعتراف دولي بسيطرتها على المضيق، حتى لو استدعى الأمر استخدام القوة. في الوقت نفسه، قلل ترامب من احتمالات العودة إلى حرب شاملة مع إيران، مؤكدًا أن الجانبين قد قطعا أشواطًا في المحادثات.

بينما تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أربعة أشهر عقب تصريحات ترامب، تسعى عدة دول أوروبية لتقديم المساعدة في إزالة الألغام من المضيق، رغم أن وزير الدفاع الألماني أشار إلى عدم توقع مشاركة بلاده نظرًا لعدم رغبة إيران في التعاون مع دول أخرى.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...