الأمم المتحدة: 50 ضحية شهريًا في أفغانستان بسبب الألغام ومخلفات الحرب
أعلنت الأمم المتحدة عن تزايد الأرقام المروعة لضحايا الألغام الأرضية ومخلفات الحرب في أفغانستان، حيث يسقط نحو 50 شخصًا بين قتيل وجريح شهريًا نتيجة لهذه المخاطر. وتشير الإحصائيات إلى أن الأطفال يمثلون حوالي 80% من إجمالي الضحايا، مما يسلط الضوء على الفئات الأكثر تضررًا في المجتمع الأفغاني.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في بيان رسمي، أنه يجب على الأفغان أن يتمكنوا من العيش في أمان بعيدًا عن تهديد الألغام والذخائر غير المنفجرة، محذرًا من أن تراجع التمويل الدولي قد أدى إلى تقليص كبير في عمليات إزالة هذه الألغام على مستوى البلاد.
ووفقًا للتقارير، يعيش حوالي 3.3 مليون شخص بالقرب من مناطق مهددة بسبب وجود الألغام والذخائر غير المنفجرة، مما يعرضهم لمخاطر يومية ويحد من قدرتهم على الوصول إلى الأراضي الزراعية والمدارس والطرق والخدمات الأساسية.
تعتبر أفغانستان من أكثر دول العالم تضررًا من مخلفات الحرب غير المنفجرة، نتيجة لأكثر من أربعة عقود من النزاعات المسلحة، بدءًا من الاحتلال السوفيتي مرورًا بالحرب الأهلية وعمليات التحالف الدولي واستمرار القتال.
وفي تحذير متكرر، أكدت الأمم المتحدة أن المنظمات الإنسانية تراقب الوضع عن كثب، مشيرة إلى أن تراجع تمويل المانحين جنبًا إلى جنب مع عودة مئات الآلاف من الأفغان من الدول المجاورة، يزيد من الضغوط على المجتمعات الأكثر هشاشة.
واختتمت الأمم المتحدة بدعوة جميع الجهات المعنية إلى ضرورة استمرار الدعم المالي، الذي يعد أمرًا حيويًا لتوسيع عمليات إزالة الألغام والحد من سقوط المزيد من الضحايا المدنيين، خاصة الأطفال، الذين يمثلون مستقبل البلاد.

💬 التعليقات 0