تحقيق يكشف شبكة تجسس مجرية تعمل من بروكسل على مسؤولي الاتحاد الأوروبي

تحقيق يكشف شبكة تجسس مجرية تعمل من بروكسل على مسؤولي الاتحاد الأوروبي

كشفت وثيقة جديدة صادرة عن المفوضية الأوروبية عن وجود شبكة تجسس مجرية كانت تشتغل من داخل سفارة المجر في بروكسل، حيث زاد نشاطها بشكل ملحوظ منذ عام 2015. هذه الوثيقة، التي تعود إلى أبريل من العام الجاري، تلخص نتائج تحقيق أجرته المفوضية حول مزاعم تتعلق بعمل ضباط مخابرات مجريين في تجنيد مسؤولين من مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

التحقيق، الذي قاده بيوتر سيرافين، المفوض الأوروبي لمكافحة الاحتيال، أظهر أن أجهزة الاستخبارات المجرية أرسلت مجموعة من الضباط إلى الممثلية الدائمة في بروكسل بين عامي 2013 و2016. وأكدت الوثيقة أن أنشطة هؤلاء الضباط كانت سرية في البداية، لكنها أصبحت أكثر وضوحًا ابتداءً من عام 2015، مما أدى إلى معرفة المسؤولين المجريين في الاتحاد الأوروبي بوجود الشبكة.

وبحسب الوثيقة، فإن نشاط الشبكة قد أثر سلبًا على فعالية جهودها، حيث توقفت هذه الأنشطة في عام 2016. وكان أوليفر فاريلي، الذي شغل منصب سفير المجر لدى الاتحاد الأوروبي منذ عام 2015، قد أكد سابقًا أنه لم يكن على علم بوجود هذه الشبكة، وذلك خلال استجوابه من قبل أعضاء البرلمان الأوروبي.

على الرغم من أن التحقيق لم يتمكن من تحديد مسؤولين محددين عن هذه الأنشطة، إلا أنه أكد وجود شبكة تجسس تسعى لاستهداف مسؤولين في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك محاولة جمع معلومات حساسة من مسؤولين مجريين في المفوضية. كما أشارت الوثيقة إلى عدم اكتشاف أي خروقات أمنية خطيرة خلال التحقيق.

يعد هذا الكشف خطوة مهمة في فهم الأنشطة الاستخباراتية للدول داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، ويبرز الحاجة إلى مزيد من التدقيق في العمليات الداخلية لمؤسسات الاتحاد لضمان حماية المعلومات الحساسة من أي اختراقات محتملة.

في النهاية، تظل هذه التطورات تثير تساؤلات حول الأمن المعلوماتي في بروكسل، ومدى تأثير هذه الأنشطة على العلاقات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، خاصةً فيما يتعلق بالشفافية والأمن.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...