تحذير من انهيار الخدمات الأساسية في غزة: أزمة المياه والصرف الصحي تتفاقم
حذر اتحاد بلديات قطاع غزة في بيان صحفي اليوم الخميس، من تدهور حاد ومتسارع في منظومة الخدمات البلدية الأساسية، وخاصةً في مجالات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات الصلبة. وأكد الاتحاد أن هذه الخدمات أصبحت مهددة بالانهيار الكامل بسبب الاستهداف المستمر للبنية التحتية، بالإضافة إلى منع إدخال مستلزمات التشغيل والصيانة الضرورية.
خلال المؤتمر الذي عُقد في مدينة غزة، أوضح الاتحاد أن استمرار هذه الأوضاع ينذر بانهيار شامل لما تبقى من الخدمات البلدية، مما يزيد من معاناة أكثر من مليوني مواطن في القطاع، وذلك في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية والبيئية.
دعا الاتحاد الجهات الدولية والأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والمانحين، وخاصةً العاملين في قطاع غزة، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية تجاه الوضع المتردي. كما طالب بضرورة الإدخال الفوري للزيوت الصناعية والسولار ومواد التشغيل الأساسية، بالإضافة إلى توفير المعدات والآليات وقطع الغيار اللازمة لضمان استمرار الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
كما شدد على ضرورة التحرك العربي والدولي العاجل للضغط من أجل فتح المعابر بشكل دائم، لضمان تدفق المواد والمعدات الإنسانية الضرورية. وحمّل الاتحاد الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدمير البنية التحتية ومنع إدخال مستلزمات التشغيل، وما يترتب على ذلك من تداعيات صحية وبيئية خطيرة.
وفي سياق متصل، أشار الاتحاد إلى الدمار الواسع الذي خلفته الحرب العدوانية، حيث تقدر نسبة الدمار في القطاع العمراني بنحو 80%، مع تراكم أكثر من 70 مليون طن من الركام فوق الأحياء السكنية. كما تم استهداف شبكات الطرق والمياه والصرف الصحي، مما أثر بشكل مباشر على حياة المواطنين في غزة.
واستعرض الاتحاد الأرقام الصادمة، حيث تشير التقديرات إلى تدمير أكثر من 4 مليون متر طولي من شبكات الطرق، ومليون متر طولي من شبكات المياه، ومليون متر من شبكات الصرف الصحي. كما تم تدمير حوالي 725 بئر مياه كانت تعد المصدر الرئيسي للمياه في المنطقة.
وفي ختام البيان، أشار الاتحاد إلى فقدان حوالي 300 من موظفي البلديات خلال الأحداث الأخيرة، مؤكدًا أن أزمة الزيوت الصناعية تمثل الخطر الأكبر، حيث يهدد نفادها بتوقف مولدات الكهرباء والمضخات والآليات، مما سيؤدي إلى شلل كامل في الخدمات الحيوية.

💬 التعليقات 0