الأونروا مستمرة في تقديم خدماتها رغم التحديات السياسية
أدانت دائرة شئون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية التصريحات التي صدرت عن ما يسمى "مجلس السلام"، والتي ادعت أنه "لا مكان للأونروا في غزة الجديدة". واعتبرت الدائرة هذه المواقف بمثابة تبنٍ للرواية الاستعمارية الإسرائيلية، ومحاولة واضحة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، فضلاً عن كونها تنكراً للالتزامات القانونية والسياسية والأخلاقية للمجتمع الدولي تجاههم.
وأكد أحمد أبو هولي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شئون اللاجئين، أن "الأونروا" ستواصل عملها وتقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وخاصة في قطاع غزة والمخيمات المتضررة، وذلك وفقاً للتفويض الممنوح لها بموجب القرار 302. وأشار إلى أن هذه الجهود ستظل قائمة ما دام الحل السياسي العادل والشامل للقضية الفلسطينية غائباً.
وأوضح أبو هولي أنه ليس من حق "مجلس السلام"، الذي تم تشكيله بموجب قرار أممي، إنهاء أو إلغاء وجود وكالة أممية أساسية أُنشئت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، متسائلاً: "من الذي منح مجلس السلام هذا الحق؟".
وأشار إلى أن مصير "الأونروا" وتفويضها تحدده الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عبر الجمعية العامة، وليس من خلال "مجلس السلام"، الذي مُنح صلاحيات محددة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803. وشدد على أن قرار مجلس الأمن وخطة الرئيس ترامب لم يمنحا مجلس السلام أي تفويض لإنهاء دور الوكالة في غزة.
كما أكد أبو هولي أن أي محاولة للمساس بالأونروا أو تفكيكها تعتبر استهدافًا مباشرًا للهوية الوطنية الفلسطينية، وتهدف إلى شطب الصفة السياسية والقانونية للاجئين الفلسطينيين وتقويض حق العودة. وشدد على أن اللاجئين في قطاع غزة سيواجهون هذه المحاولات بحزم وقوة.

💬 التعليقات 0