تعزيز حماية الأطفال: جلسة استماع بمجلس النواب لمناقشة العنف والإساءة
شهد مجلس النواب اليوم الأربعاء جلسة استماع هامة حول حماية الأطفال من العنف والإساءة، حيث شاركت الدكتورة هويدا عدلي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، في تقديم مداخلتها التي تناولت أهمية التصدي لهذه الظاهرة الاجتماعية المقلقة.
وأكدت الدكتورة هويدا أن مكافحة العنف ضد الأطفال تتطلب تبني مقاربة شاملة تتجاوز الحماية القانونية، لتشمل أيضًا الجوانب الاجتماعية والنفسية. وأشارت إلى ضرورة اتخاذ خطوات وقائية فعالة لضمان حماية الأطفال من الانتهاكات.
وأوضحت أن هذه المقاربة يجب أن تعتمد على ثلاثة مستويات رئيسية، أولها تعزيز المعرفة بالظاهرة من خلال دراسات مسحية تقيس حجمها وأنماطها، وتحليل القضايا التي تنظرها جهات التحقيق وبلاغات خطوط نجدة الطفل. كما ينبغي تحديد الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، مثل الأطفال العاملين والأطفال في وضعية الشارع.
وفيما يتعلق بالإطار التشريعي، أكدت الدكتورة هويدا على أهمية تطوير المنظومة القانونية لتعزيز حماية الأطفال. وطرحت فكرة تحويل الالتزام بالإبلاغ عن حالات الإساءة بالنسبة للفئات المهنية، كالأطباء والمعلمين، من التزام أخلاقي إلى التزام قانوني. كما دعت إلى تجريم بعض أشكال العنف المستحدثة، مثل العنف النفسي والتنمر الإلكتروني.
كما شددت على ضرورة دعم آليات الحماية المؤسسية، من خلال تعزيز برامج التوعية والوقاية، وتفعيل لجان حماية الطفل بالمحافظات. وأكدت على أهمية توفير الموارد اللازمة لهذه اللجان لتقوم بمهامها بكفاءة، بالإضافة إلى التوسع في دور الاستضافة المخصصة للأطفال في وضعية الشارع.
وأخيرًا، دعت إلى تدريب مقدمي الرعاية على اكتشاف مؤشرات العنف والإساءة والتعامل معها بصورة مبكرة، لضمان حماية الأطفال وتوفير بيئة آمنة لهم.

💬 التعليقات 0