معيط: الصدمات الخارجية تؤثر على حياة المصريين أكثر من الأوضاع الداخلية

معيط: الصدمات الخارجية تؤثر على حياة المصريين أكثر من الأوضاع الداخلية

أكد الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية، أن المصريين يواجهون ظروفًا صعبة، مشيرًا إلى أن مصر بدأت رحلة الإصلاح منذ 6 مارس 2024 بعد فترة من التحديات التي استمرت من مارس 2022 حتى مارس 2024.

وخلال ظهوره في برنامج "الصورة" مع الإعلامية لميس الحديدي، أوضح معيط أن آثار الإصلاح بدأت تظهر ببطء، مع تراجع معدلات التضخم وتحسن الاحتياطيات النقدية وانخفاض العجز والدين. وأشار إلى أن التوقعات كانت تشير إلى إمكانية تحسين الوضع الاقتصادي في حياة المواطنين خلال العام الحالي.

ورغم ذلك، أشار معيط إلى أن الحرب التي اندلعت في فبراير أثرت بشكل كبير على هذا المسار الإيجابي. فقد كان هناك توجه نحو تحسين المؤشرات الاقتصادية، قبل أن تتجه الجهود للتعامل مع آثار الحرب وما وصفه بـ"الكارثة" الناتجة عنها.

وتحدث معيط عن المخاوف المرتبطة بأسعار البترول وسعر الصرف، بالإضافة إلى القلق من إمدادات الطاقة بعد الحديث عن إغلاق مضيق هرمز. كما أشار إلى تأثير أسعار الأسمدة على المنتجات الزراعية واحتياجات المواطنين الغذائية، مما أدى إلى حالة من القلق بين الناس.

أكد معيط أن الصدمات الخارجية أصبحت تؤثر على حياة الناس بشكل أكبر من الأوضاع الداخلية. حيث كان برنامج الإصلاح الأول مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2016 يركز على معالجة المشكلات الداخلية، مما أتاح في وقت لاحق أثر التحسن في الاقتصاد الكلي على حياة المواطنين.

وأوضح معيط أن المواطنين بدأوا يشعرون بالتحسن تدريجيًا منذ عام 2019، لكن الوضع تغير مع بداية أزمة كورونا في 2020، ثم الحرب الروسية الأوكرانية وأحداث غزة، بالإضافة إلى التعريفات الجمركية وحرب إيران هذا العام.

كما أشار إلى أن الأزمات الخارجية تؤثر على أسعار الطاقة وتكاليف النقل والاستثمار، مما يساهم في خلق حالة من الذعر بين المستثمرين بسبب عدم وضوح المستقبل. وأكد أن استقرار الأوضاع في المنطقة وعودة التركيز على القضايا الداخلية ستساعد على تحقيق نتائج إيجابية من السياسات الإصلاحية لصالح المواطنين.

في ختام حديثه، أعرب معيط عن تفهمه لمعاناة المواطنين، مشددًا على أن الاستقرار الذي تتمتع به مصر في ظل الظروف الإقليمية والدولية الحالية يتطلب من الجميع تحمل بعض الأعباء، مع الأمل في أن يتبع هذا الاستقرار تحسن في الأوضاع الاقتصادية، مما يساهم في تحسين مستوى المعيشة والخدمات المقدمة للمواطنين.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...