أزمة وقود خانقة في روسيا نتيجة الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط
تشهد محطات الوقود في روسيا حالة من الفوضى والازدحام، حيث تزايدت الطوابير بشكل ملحوظ وسط حالة من الإحباط والقلق بين السائقين. تأتي هذه الأزمات في ظل الهجمات الأوكرانية المستمرة التي تستهدف مصافي النفط، مما أدى إلى تعطيل إمدادات الوقود في مختلف المناطق الروسية.
بدأت السلطات الروسية في تنفيذ إجراءات تقنين الوقود في العديد من المناطق، حيث تشهد الطوابير انتظاراً طويلاً يستمر لساعات. وقد تداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر السائقين الذين يعانون من قلة الوقود وارتفاع الأسعار، حتى أن رئيس بلدية مدينة إيركوتسك في سيبيريا طلب توفير مراحيض محمولة لاستيعاب الزحام.
تتسبب أزمة الوقود الحالية، التي تُعد الأولى من نوعها في دولة تعتبر من أكبر منتجي الطاقة في العالم، في شعور متزايد بتأثير العملية العسكرية الروسية على المواطنين العاديين، وهو ما لم يُشهد من قبل في الأحداث السابقة للحرب التي بدأت قبل أربع سنوات.
وفي اعتراف نادر، أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوجود مشاكل قائمة تؤثر على سائقي السيارات والشركات، مشيراً إلى استمرار الطوابير في محطات الوقود وصعوبة العثور على النوع المناسب من البنزين. ورغم ذلك، أصر على أن النقص "ليس خطيراً" و"مؤقت".
في السياق ذاته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استهداف القوات الأوكرانية لمصفاة نفط رئيسية في مدينة أوفا الروسية للمرة الثانية خلال أسبوع. وتعتبر هذه المصفاة واحدة من أكبر المنشآت التي تنتج زيوت التشحيم في روسيا، وتقع على بعد أكثر من 1000 كيلومتر من الأراضي الأوكرانية.
تستمر الضغوط السياسية على الكرملين في ظل تصاعد الأزمة، حيث تؤكد الهجمات شبه اليومية على منشآت النفط الروسية أن الأوضاع تتجه نحو مزيد من التعقيد، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.

💬 التعليقات 0