مجلس النواب الأمريكي يرفض تقييد صلاحيات ترامب في الحرب بلبنان
صوّت مجلس النواب الأمريكي، اليوم الثلاثاء، ضد مقترح يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في إشراك الجيش الأمريكي بحربٍ في لبنان دون الحصول على تفويضٍ من الكونجرس. هذا القرار يأتي في إطار مساعي بعض الأعضاء الديمقراطيين للحد من التدخل العسكري الأمريكي في المنطقة.
تم تقديم قرار صلاحيات الحرب من قبل النائبة الديمقراطية رشيدة طليب، التي تمثل ولاية ميشيجان. وقد تم تحديثه بعد رفض نسخة سابقة في وقتٍ سابق من الشهر بسبب معارضة قادة الحزب الديمقراطي، وفقاً لما أفادته تقارير. انتهى التصويت بواقع 189 صوتاً لصالح تقييد صلاحيات ترامب، مقابل 235 صوتاً ضد هذا التوجه.
النسخة الجديدة من القرار، التي حصلت على دعم قادة الحزب الديمقراطي، تضمنت إلزام ترامب بسحب القوات المسلحة الأمريكية "من أي أعمالٍ عدائية في لبنان" خلال سبعة أيام من اعتماد القرار. لكن هذه النسخة لم تتضمن قيوداً على جميع الأنشطة العسكرية، حيث نصّت على أن التعاون الأمني مع القوات المسلحة اللبنانية وحماية المنشآت الدبلوماسية لن تتأثر بالقرار.
صرح زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز مع عدد من زملائه الديمقراطيين بأن الوضع الحالي لا يتضمن أي جندي أمريكي يشارك في عمليات قتالية أو أعمال عدائية في لبنان. يأتي ذلك في وقتٍ تشهد فيه المنطقة توترات قد تؤثر على جهود السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
من جهة أخرى، تسعى كل من إيران وحزب الله إلى انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من المنطقة كجزء من أي اتفاق محتمل مع واشنطن. وقد تم توقيع اتفاق بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية الأسبوع الماضي، يربط بين انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة ونزع سلاح حزب الله، وهو ما رفضه الحزب.
خلال مناقشة في مجلس النواب، أكدت طليب أن التصويت كان يهدف إلى إنهاء مشاركة الولايات المتحدة في "العدوان العنيف" الذي تشنه الحكومة الإسرائيلية على لبنان، متهمة إياها بتنفيذ "تطهير عرقي" عبر عملياتها العسكرية.
في سياق متصل، وصف النائب الجمهوري برايان ماست الإجراء المُعدّل بأنه "انتصار للإرهابيين"، مشيراً إلى أن حزب الله هو الجهة الوحيدة التي تعرقل السلام بين إسرائيل ولبنان، في وقتٍ ترغب فيه الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في إنهاء القتال.

💬 التعليقات 0