ثورة 30 يونيو: حائط صد ضد مخططات تفتيت المنطقة العربية
أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، أن خروج الملايين في ثورة 30 يونيو مثل مواجهة حقيقية لمشروع الفوضى الخلاقة الذي كان يستهدف إعادة تشكيل المنطقة العربية والشرق الأوسط.
وخلال مداخلة له عبر قناة إكسترا نيوز، أشار إسماعيل إلى أن هذا المشروع كان يسعى لتفتيت الدول العربية وخلق دويلات جديدة من خلال إعادة تقسيم الحدود، مما يتيح لقوى عالمية التحكم في مصائر الدول. وأوضح أن هذا المخطط لم يكن وليد أحداث 2011، بل كان مدروسًا منذ ما بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، من خلال سياسات تهدف إلى تغيير معالم المنطقة.
وذكر إسماعيل أن الثورة المصرية كانت جزءًا من مواجهة هذا الفكر، إذ عملت على تشكيل حائط صد أمام المخططات التي كانت تستهدف بناء شرق أوسط جديد. وأكد أن الدولة والجيش المصري، كأحد أقوى الجيوش العربية، كانا الهدف الأساسي لهذه المخططات، إذ أن إضعاف الجيش كان سيعرض مصر لمخاطر جسيمة.
وأضاف أن نجاح المخطط كان سيؤدي إلى تهديد العالم العربي بأسره، وتحويله إلى ساحة صراع دولي، مما قد يؤثر على الهويات والقوميات. لكن موقف مصر الثابت في 30 يونيو حال دون تحقيق تلك الأهداف.
وأشاد إسماعيل بنجاح مصر بعد الثورة في الحفاظ على حدودها الجغرافية، وصون مفهوم الدولة الوطنية، والنسيج المجتمعي، والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية. وأكد أن العديد من الدول التي شهدت ثورات لم تتمكن من استعادة مفهوم الدولة الوطنية، وما زالت تعاني من الانقسامات ووجود عناصر إرهابية.
وأشار إلى أن مشروع الشرق الأوسط الجديد والنظام الإقليمي الذي كان يُراد فرضه على المنطقة قد انهار أمام ثورة 30 يونيو، رغم استمرار التحديات في بعض الدول التي شهدت موجات ثورية لاحقة.

💬 التعليقات 0