الاستخبارات الألمانية تكشف عن زيادة ملحوظة في التطرف اليميني واليساري
رصدت هيئة حماية الدستور الألمانية، المعنية بحماية الأمن الداخلي، ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الأشخاص ذوي التوجهات المتطرفة في البلاد، مع تركيز خاص على أوساط اليمين المتطرف. جاء ذلك في التقرير السنوي للهيئة، الذي أظهر أن عدد الأفراد المصنفين ضمن اليمين المتطرف بلغ 58,700 شخص في العام الماضي، بزيادة قدرها 8,450 شخصاً مقارنة بعام 2024.
وأرجعت الهيئة معظم هذه الزيادة إلى العدد المتنامي لأعضاء حزب "البديل من أجل ألمانيا"، الذي يعد موضع مراقبة باعتباره "حالة اشتباه" في التطرف اليميني. وقد أعلن الحزب في أكتوبر الماضي أن عدد أعضائه قد وصل إلى 70,000، مع تقديرات تشير إلى أن نحو 28,000 منهم ينتمون إلى التيار المتطرف.
على الجانب الآخر، صنفت الهيئة 42,200 شخص ضمن تيار اليسار المتطرف في ألمانيا خلال عام 2025، بزيادة عن 38,000 في عام 2024. ويعتبر الأوساط الأمنية أن جماعات اليسار المتطرف تعد من بين الأكثر صعوبة في الاختراق.
يتناول التقرير أيضاً معلومات محدودة حول الأشخاص المشتبه فيهم بالوقوف وراء عدد من الهجمات التي استهدفت إمدادات الكهرباء والبنية التحتية للسكك الحديدية. وقد ذُكر أن ما يُعرف بـ "مجموعات البركان" قد تخفي وراءها شبكة معقدة، حيث يُعتقد أن هناك روابط بين هياكل مختلفة تستخدم هذا الاسم كنوع من "العلامة".
من ناحية أخرى، ترى هيئة حماية الدستور أن جماعات اليسار المتطرف تستقطب المزيد من الأنصار في ظل ما تصفه بـ "النزوح نحو اليمين" داخل المجتمع. ويشير التقرير إلى أن هذا "النزوح" قد يؤدي إلى استمرار زيادة النشاط المناهض للفاشية والذي قد يتسم بالعنف، فضلاً عن استمرار الجرائم ذات الدوافع اليسارية المتطرفة.
كما أشار التقرير إلى أن الحرب الروسية على أوكرانيا لم تؤد فقط إلى زيادة أنشطة التجسس والتخريب، بل أسهمت أيضاً في تنشيط اليسار المتطرف، حيث ارتُكبت جرائم بدعوى "أسباب مناهضة للعسكرة". وفي السياق نفسه، أوجد الصراع في الشرق الأوسط مجدداً "قدرة كبيرة على الحشد" داخل الأوساط الإسلامية المتطرفة، على الرغم من أن أنصار حركتي حماس وحزب الله قد تجنبوا تنفيذ أنشطة علنية بارزة خلال الفترة الأخيرة.

💬 التعليقات 0