تصاعد التوترات: إيران تتهم أمريكا وإسرائيل بخرق مذكرة التفاهم
في تصريحات مثيرة، اتهم نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل بإعاقة الاستقرار في المنطقة من خلال انتهاك مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن. جاء ذلك خلال حديثه لوكالة أنباء دولية، حيث أشار إلى التزام إيران بتنفيذ المذكرة بحسن نية وفق مبدأ "الالتزام مقابل الالتزام".
ووقعت إيران والولايات المتحدة مذكرة تفاهم في 18 يونيو الماضي، تهدف إلى إنهاء النزاعات على كافة الجبهات، بما في ذلك لبنان. تضمنت المذكرة شروطًا لرفع العقوبات واستعادة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز خلال 30 يومًا. ومع ذلك، تصاعدت التوترات مجددًا بين الجانبين في الأيام الأخيرة.
فقد نفذت القوات الأمريكية ضربات جوية على منشآت رادار ومراقبة إيرانية، مما أدى إلى رد فعل من طهران عبر استهداف مواقع أمريكية في المنطقة. وقد تبادل الطرفان الاتهامات بخرق الاتفاق، حيث اعتبرت إيران أن الولايات المتحدة انتهكت البند الأول الذي يلزمها بضمان وقف إطلاق النار في لبنان، وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية.
وحذر مسؤولون إيرانيون من أن هذه الانتهاكات قد "تلقي بظلال من الشك على الاتفاق برمته". وكانت طهران قد أغلقت مضيق هرمز الأسبوع الماضي متهمةً الولايات المتحدة وإسرائيل بانتهاك المذكرة، إلا أن المحادثات استؤنفت مؤخرًا في محاولة لإنقاذ الاتفاق الهش.
في إطار هذه التوترات، أكد اللواء محسن رضائي، مستشار قائد الثورة الإسلامية، أن الرد الإيراني على أي انتهاك سيكون سريعًا وساحقًا، مشددًا على أن واشنطن انتهكت بالفعل البندين الأول والخامس من الاتفاق. كما حذر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، من أن بلاده ستتخذ "إجراءات انتقامية قاسية" في حالة عدم التزام الولايات المتحدة بما تم الاتفاق عليه.
تتواصل المفاوضات بين الأطراف المعنية للتوصل إلى اتفاق نهائي، وسط مخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية واسعة في المنطقة، خاصة إذا لم يتم تسوية الخلافات حول تفسير بنود المذكرة المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز ووقف الحرب على لبنان.

💬 التعليقات 0