القضاء العراقي يلاحق نواباً ومسؤولين في قضايا فساد مالي
شهدت الساحة السياسية في العراق تطورات مثيرة، حيث أعلن قاضٍ من محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية عن بدء التحقيقات في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، عدنان الجميلي، منذ أكتوبر من العام 2025. وقد أسفرت التحقيقات عن القبض على عدد من المتورطين، ولا يزال بعضهم هارباً.
وأوضح القاضي أن التحقيقات بدأت بعد تلقي المحكمة مجموعة من الإخبارات التي تشير إلى قيام عدد من المرشحين بصرف مبالغ مالية ضخمة لدعم حملاتهم الانتخابية، مستغلين موارد الدولة بدعم من شخصيات نافذة في الحكومة السابقة.
وبين القاضي أن جهود جمع الأدلة استمرت عدة أشهر، وأسفرت عن كشف تورط عدد من أعضاء مجلس النواب في استغلال موارد الدولة لأغراض الدعاية الانتخابية، بالإضافة إلى استفادتهم من العقود الحكومية بصورة مباشرة أو عبر وسطاء للحصول على عمولات ومنافع شخصية.
وأشار إلى أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق هؤلاء النواب، حيث رُفعت الحصانة عنهم بناءً على طلب المحكمة وبالتعاون مع رئيس مجلس النواب، وفقاً للصلاحيات الممنوحة بموجب قانون مجلس النواب العراقي وقانون العقوبات.
وأكد القاضي أن الحصانة قد رُفعت بالتعاون مع هيئة النزاهة الاتحادية وجهات إنفاذ القانون، تحت إشراف مباشر من رئيسي مجلس القضاء الأعلى ومجلس الوزراء. وقد بدأت تنفيذ أوامر القبض ضد النواب المتهمين، مع ضبط أموال ومبرزات جرمية تثبت ارتكابهم مخالفات قانونية.
ومن جهة أخرى، نفذت القوات العراقية فجر اليوم عملية لاعتقال 47 شخصاً متورطاً في قضايا فساد مالي، بينهم قيادات حزبية بارزة ونواب في البرلمان ومسؤولون كبار في الدولة، وما زالت العملية مستمرة.
تتواصل التحقيقات في هذه القضية، ويُتوقع اتخاذ إجراءات قانونية بحق شخصيات سياسية وأشخاص آخرين خلال الفترة المقبلة، تزامناً مع تطور مجريات التحقيق.

💬 التعليقات 0