ألمانيا تواجه تصاعد الجرائم ذات الدوافع السياسية والأيديولوجية
تواجه ألمانيا تحديات أمنية متزايدة، حيث تتزايد الاعتداءات والجرائم ذات الدوافع الأيديولوجية والسياسية بشكل ملحوظ. تكشف البيانات الجديدة عن ارتفاع وتيرة الجرائم الموجهة ضد وسائل الإعلام، مما يبرز تعقيد المشهد الأمني في البلاد.
في بيان صحفي أصدره المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف، تم الإشارة إلى أن الجناة المنتمين إلى اليسار يمثلون النسبة الأكبر من حالات الاعتداءات، في حين أن الجناة المرتبطين بما وصفته السلطات بـ"الأيديولوجية الأجنبية" قد سجلوا أكبر عدد من الجرائم العنيفة.
بحسب الإحصاءات، كان الجناة من اليمين المتطرف مسؤولين عن 150 جريمة من أصل 486 جريمة استهدفت وسائل الإعلام. ومن بين هذه الجرائم، سجل المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية 54 جريمة عنف خلال عام 2025، كان الهدف الأساسي منها هو وسائل الإعلام، بما في ذلك الاعتداءات على الصحفيين.
توزعت هذه الجرائم بين 41 حالة اعتداء جسدي و13 حالة صُنفت ضمن جرائم مقاومة السلطات. وفي إطار الجرائم العنيفة ذات الدوافع السياسية، كان الجناة المصنفون ضمن فئة "الأيديولوجية الأجنبية" مسؤولين عن 26 حالة، تضمنت جميع جرائم مقاومة السلطات.
وفي المقابل، سجلت الجرائم ضمن الطيف اليساري 15 جريمة عنف، بينما سجل الطيف اليميني تسع جرائم، وجميعها تمثلت في اعتداءات جسدية. وبهذا، يُظهر التقرير أن 486 جريمة ضد وسائل الإعلام قد تم تسجيلها، مع عدم إمكانية تصنيف 181 جريمة منها وفق انتماء أيديولوجي محدد.
كشف المرصد عن أن الجرائم ذات الدوافع السياسية في ألمانيا سجلت مستوى قياسيًا جديدًا في عام 2025، حيث وصلت إلى 85 ألفًا و837 جريمة، مما يمثل زيادة بنسبة 2% مقارنة بالعام السابق. ورغم أن هذه الزيادة أقل بكثير من تلك المسجلة في عام 2024، إلا أن مستوى الجرائم لا يزال أعلى من أي وقت مضى.
أخيرًا، سجلت السلطات 4156 جريمة عنف ذات دوافع سياسية، بزيادة قدرها 1.2%، وهو أعلى رقم منذ عام 2016. وتُعتبر الاعتداءات على المعارضين السياسيين ومقاومة الاعتقال والحرق العمد من بين الأنواع الأكثر شيوعًا لهذه الجرائم.

💬 التعليقات 0